١٩٥٤ - بنت الكنيزي
قَالَ ياقوت: كَانَت حَسَنَة الْمعرفَة بالنحو واللغة، وَلها تصانيف فيهمَا، وَكَانَ لَهَا أَخ فِي غَايَة الْجَهْل، اختصمت مَعَه فِي مِيرَاث أَبِيهَا، وَطَالَ النزاع فِي مجْلِس الحكم، فاغتاظ الْحَاكِم من تفيهقها وحوشي كَلَامهَا وَسقط أَخِيهَا وعاميته، فَقَالَت: أغاظ سيدنَا مَا رأى مني وَمن هَذَا الْأَخ أصلحه الله؟ قَالَ: كلا وَلَكِن جردي الدَّعْوَى، فَإِنَّهُ أقرب للإيجاز، فَقَالَت لَهُ: أيد الله الشَّيْخ {فِي ذمَّته اثْنَان وَعِشْرُونَ دِينَارا مطيعية سلامية، فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي تَقول: فَقَالَ: مَا لَهَا عِنْدِي اثْنَان، وَسكت وَأَرَادَ أَن يَقُول مثل مَا قَالَت، فَلم يقدر، فَقَالَ: بِاللَّه يَا سَيِّدي كَيفَ قَالَت، فقد وَالله صدعتنا} فَقَالَ لَهُ: فضولك، قل كَمَا تحسن، وَضحك أهل الْمجْلس واندفعت الْخُصُومَة ذَلِك الْيَوْم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.