قَالَ: ثمَّ أَنْشدني لنَفسِهِ أبياتا فِي الْخمر فاستحسنتها فَغَضب، وَقَالَ: وَيلك {مَا عنْدك غير الِاسْتِحْسَان} قلت: فَمَا أصنع يَا مَوْلَانَا؟ قَالَ: هَكَذَا، وَقَامَ فَجعل يرقص ويصفق إِلَى أَن تَعب، ثمَّ جلس، وَقَالَ: بليت ببهائم لَا يعْرفُونَ الدّرّ من البعر! فاعتذرت إِلَيْهِ بِأَنِّي احترمت مَجْلِسه عَن فعل ذَلِك.
مَاتَ بالموصل فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وسِتمِائَة عَن سنّ عالية.
وَله فِي الجناس:
(لَيْت من طول بِالشَّام ... نَوَاه وثوى بِهِ)
(جعل الْعود إِلَى الزَّوْرَاء ... من بعض ثَوَابه)
(أَتَرَى يوطئني الدَّهْر ... ثرى مسك ترابه)
(وَأرى أَي نور عَيْني ... موطنا لي وَترى بِهِ)
١٦٩١ - عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن يحيى النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بعلان
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا من ذَوي النّظر والتدقيق فِي الْمعَانِي، وَكَانَ قَلِيل الْحِفْظ لأصول النَّحْو؛ فَإِذا حفظ الأَصْل تكلم عَلَيْهِ، فَأحْسن وجوّد فِي التَّعْلِيق ودقق القَوْل مَا شَاءَ.
مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.
١٦٩٢ - عَليّ بن الْحسن بن الوحشي النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْفَتْح
ذكره ياقوت، وَأنْشد لَهُ:
(أبْكِي على الرّبع قد أقوى كَأَنِّي من ... سكانه أَو كَأَن مَا زلت أعْمرهُ)
(لَا تلحني فِي بكائيه فساكنه ... لم ألقه هاجري يَوْمًا فأهجره)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.