(فَارَقت مَوضِع مرقدي ... لَيْلًا فنافرني السّكُون)
(قل لي فَأول لَيْلَة ... فِي الْقَبْر كَيفَ ترى أكون)
وأنشدني أَبُو طَالب مَحْمُود بن الْحسن الطَّبَرِيّ قَالَ أَنْشدني ابْن المغربي الْوَزير فِي أَيَّام انْتِقَاله إِلَى بَغْدَاد
(عجبت هِنْد من تسرع شيبي ... قلت هَذَا عَقبي فطام السرُور)
(عوضتني يَد الثَّلَاثِينَ من مسك ... عِذَارَيْ رشا من الكافور)
(كَانَ لي فِي انْتِظَار شيبي حِسَاب ... غالطتني فِيهِ صروف الدهور)
وَله أَيْضا
(إِذا مَا الْأُمُور اضطربن اعتلى ... سَفِيه تضام العلى باعتلائه)
(كَذَاك إِذا المَاء حركته ... طغا عكر راسب فِي إنائه)
(كن حاقدا مَا دمت لست بِقَادِر ... فَإِذا قدرت فَخَل حقدك واغفر)
(واعذر أَخَاك إِذا أَسَاءَ فَرُبمَا ... لجت إساءته إِذا لم تعذر)
وَكَانَ يجْرِي فِي طَرِيق ابْن المعتز نظما ونثرا ويجاذبه طرفيهما فَمن لطيف كَلَامه مَا كتب إِلَى بعض الرؤساء ثقتي بكرمك تمنع من اقتضائك وَعلمِي بأشغالك يبْعَث على أذكارك وَهَذِه قَصِيرَة من طَوِيلَة وَكَانَ يَقُول لَا تعتذر إِلَى من لَا يحب أَن يجد لَك عذرا وَلَا تستعن إِلَّا بِمن يحب أَن تظفر بحاجتك وَمر بمكتب والمعلم يضْرب صَبيا ضربا مبرحا فَالْتَفت إِلَى من مَعَه وَقَالَ إِن الله تَعَالَى أعَان على عرامة الصّبيان برقاعة المعلمين وَمن كَلَامه الْعُمر علق نَفِيس لَا يُنْفِقهُ الْعَاقِل إِلَّا فِيمَا هُوَ أنفس مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.