(وضياء السقاة وَالْخمر والكاسات ... فِيهِ قد عطل المصباحا)
(وَإِذا مَا المجامر اضطرمت بالجمر ... أحيت رياحها الأرواحا)
(فَمَتَى أطعمت أزجة عطر ... أشرعت من دخانها أرماحا)
(فهنيئا مِنْهَا بجنة عدن ... ضمنت مِنْك سيدا جحجاحا)
(فاقطع الدَّهْر فِي ميادينها الفيح ... اغتباقا على الحيا واصطباحا)
(واملأ الْفِكر من موشحة فِيك ... وَلَا تولها قلى واطراحا)
(فَلَو أَنِّي استوقفت عينا بِمَا قلت ... لما اسطاع عَن براحي براحا)
قَالَ مؤلف الْكتاب رَأَيْت المأموني ببخارى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وعاشرت مِنْهُ فَاضلا ملْء ثَوْبه
وذاكرت أديبا شَاعِرًا بِحقِّهِ وَصدقه
وَسمعت مِنْهُ قِطْعَة من شعره ونقلت أَكْثَره من خطه وَكَانَ يسمو بهمته إِلَى الْخلَافَة ويمني نَفسه قصد بَغْدَاد فِي جيوش تنضم إِلَيْهِ من خُرَاسَان لفتحها فاقتطعته الْمنية دون الأمنية وَلما فارقته لم تطل بِهِ الْأَيَّام بعدِي حَتَّى اعتل عِلّة الاسْتِسْقَاء وانتقل إِلَى جوَار ربه وَلم يكن بلغ الْأَرْبَعين وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثلثمائة
وَهَذَا مَا اخترته من شعره فِي الْأَوْصَاف والتشبيهات الَّتِي لم يسْبق إِلَى أَكْثَرهَا
قَالَ فِي المنارة
(وقائمة بَين الْجُلُوس على شوي ... ثَلَاث فَمَا تخطو بِهن مَكَانا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.