قَالَ: وصنف من الْكتب مَا لم يصنفه أحد، وانتفع بِهِ جمَاعَة حَتَّى صَارُوا أَئِمَّة يقْتَدى بهم، وَعمر حَتَّى عَم نَفعه الْبلدَانِ.
وَكَانَت لَهُ أسفار وبدايات ورياضات، وَلَقي الشُّيُوخ والزهاد والنساك، وَدخل الْعرَاق، وَلَقي بهَا رويما، وَابْن عَطاء، والجريري، وعاشر بِمَكَّة الكتاني والمزين، وأقرانهما.
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح عبد الرَّحِيم بن أَحْمد - خَادِم ابْن خَفِيف صَالح فَاضل -: سَمِعت أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن خَفِيف يَقُول: سَأَلنَا يَوْمًا القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس ابْن سُرَيج بشيراز، وَكُنَّا نحضر مَجْلِسه لدرس الْفِقْه، فَقَالَ لنا: محبَّة الله فرض أَو غير فرض؟
قُلْنَا: فرض.
قَالَ: مَا الدّلَالَة على فَرضهَا؟ فَمَا فِينَا من أَتَى بِشَيْء فَقبل، فرجعنا إِلَيْهِ وسألناه الدَّلِيل على فرض محبَّة الله عز وَجل، فَقَالَ: قَوْله تَعَالَى: {قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم} إِلَى قَوْله تَعَالَى: {أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا حَتَّى يَأْتِي الله بأَمْره} [التَّوْبَة: ٢٤] .
قَالَ: فتواعدهم الله عز وَجل على تَفْضِيل محبتهم لغيره على محبته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.