نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ هُوَ رَسُول الله الْيَوْم، لكنه كَانَ رَسُول الله.
وَزعم ابْن حزم أَن هَذَا قَول جَمِيع الأشعرية، وَلَيْسَ كَمَا زعم، وَإِنَّمَا هُوَ تشنيع عَلَيْهِم أثارته الكرامية فِيمَا حَكَاهُ الْقشيرِي قَالَ: تناظر ابْن فورك وَأَبُو عُثْمَان المغربي فِي الْوَلِيّ، هَل يعرف أَنه ولي؟ فَكَانَ ابْن فورك يُنكر أَن يعرف ذَلِك لزوَال الْخَوْف، وَأَبُو عُثْمَان يُحَقّق ذَلِك، وَهَذِه مَسْأَلَة خلاف بَين الصُّوفِيَّة، فَأَنْشد أَبُو عُثْمَان:
(يعرفهُ الباحث عَن جنسه ... وَسَائِر النَّاس لَهُ مُنكر)
قَالَ الإِمَام - يَعْنِي: الْقشيرِي -: نعني أَن هَذِه الْحَالة من حَيْثُ الْحَال والذوق، لَا من حَيْثُ المناظرة والنطق، وَذكر أسعد أَنه سَمعه يَحْكِي عَن الْأُسْتَاذ الشَّهِيد ٠ يَعْنِي: ابْن فورك - قَالَ: كل مَوضِع نرى فِيهِ اجْتِهَادًا، وَلم يكن ثمَّ نور، فَاعْلَم أَن ثمَّ بِدعَة خُفْيَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.