مسافحات} [النِّسَاء: ٢٥] ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة} الْآيَة [النُّور: ٣] ، وَأنكر نسخهَا بقوله تَعَالَى: {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم} [النُّور: ٣٢] ، وَذكر أَنه لَا دَلِيل على تَأَخره عَنهُ، وعارض قَول من رُوِيَ عَنهُ ذَلِك بِمَا رُوِيَ عَن غَيره، وَحمل النِّكَاح فِيهَا على الْوَطْء، وأتى بِكَلَام فِيهِ روح، لَكِن أَتَى فِي احتجاجه لاختياره أَن لَا صَرِيح إِلَّا الطَّلَاق بِمَا لَا روح فِيهِ، وَقَالَ: قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ بعض أَصْحَابنَا: إِن الْبَرَاءَة من الْمَجْهُول جَائِزَة لِأَنَّهُ إِسْقَاط حق، وَقد أَبى ذَلِك غَيره.
وَهُوَ كثير الذّكر لأبي عَليّ، وَأَحْسبهُ، ابْن أبي هُرَيْرَة.
وَحكى أَن أَبَا عبيد ابْن حربويه أوجب الْكَفَّارَة فِيمَا إِذا حرم مَالا لَهُ من ثوب أَو دَار وَمَا أشبههما، وَسوى بَين ذَلِك وَبَين تَحْرِيم الْبضْع من الزَّوْجَة وَالْجَارِيَة، وَحكى فِي تَحْرِيم الْبضْع قَوْلَيْنِ، أَحدهمَا: تجب الْكَفَّارَة بِنَفس قَوْله: أَنْت عَليّ حرَام، وَالثَّانِي: لَا تجب إِلَّا بِالْوَطْءِ، لِأَن بِهِ تقع الْمُخَالفَة كالحنث فِي الْيَمين.
وَحكى قَوْلَيْنِ فِي وجوب نَفَقَة الْكَافِر على الابْن الْمُسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.