وَحضر مَجْلِسه الْحفاظ وَغَيرهم، وَرغب فِي السماع مِنْهُ، والراويه عَنهُ.
روى عَن أبي مُسلم مُحَمَّد بن عَليّ الأديب صَاحب ابْن الْمُقْرِئ، وَأبي حَامِد أَحْمد بن الْحسن الْأَزْهَرِي، وَأبي سهل الحفصي وَغَيرهم.
كَانَ أَولا من أَوْلَاد الدهاقين ببيهق وطوس، فَلَمَّا نَشأ علق بِشَيْء من اللُّغَة الْعَرَبيَّة، وَشرع بواسطتها فِي رسوم الِاسْتِيفَاء، وَلم يزل يطوف والدهر يَعْلُو بِهِ وينخفض إِلَى أَن اتَّصل بِالْملكِ ألب أرسلان، ووزر لَهُ، ثمَّ لما انْتَهَت السلطنة إِلَيْهِ بوفاة عَمه طغرلبك صفى لوزيره الْورْد، وَصَارَ سيد الوزراء، إِلَيْهِ مسَائِل الْحل والإمضاء، وَذَلِكَ من سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مئة، ثمَّ لما انْقَضتْ أَيَّام ألب أرسلان سنة خمس وَسِتِّينَ على تِلْكَ الصُّورَة الهائلة قَامَ نظام الْملك بتقرير المملكة على وَلَده ملكشاه، فَصَارَ الْملك لنظامه حَقِيقَة وَمعنى، وللملك اسْما ورسما، وَجَرت على ذَلِك أُمُور الممالك والاستعلاء بالسعد عشْرين سنة إِلَى أَن بَدَت عِنْد الْكَمَال مبادي الزَّوَال؛ فوجئ فِي شهر رَمَضَان بَين بَغْدَاد وأصبهان سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة، فانحل النظام، وثارت الْفِتَن، وَلم يجر بعده جَار على ذَلِك السّنَن.
ولد سنة ثَمَان وَأَرْبع مئة.
وَحكى القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الغزنوي فِي كتاب " سر السرُور " أَن نظام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.