وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي " طَبَقَات الْفُقَهَاء ": تفقه فِي حداثته، وصنف فِي الْفِقْه، ثمَّ اشْتغل بِعلم الحَدِيث، فَصَارَ فِيهِ إِمَامًا.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي: البرقاني إِمَام، وَإِذا مَاتَ ذهب هَذَا الشَّأْن. يَعْنِي: الحَدِيث.
وَقَالَ الْخَطِيب عَن البرقاني قَالَ: كَانَ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ يقْرَأ لكل وَاحِد مِمَّن يحضرهُ ورقة بِلَفْظِهِ، ثمَّ يقْرَأ عَلَيْهِ، وَكَانَ يقْرَأ لي ورقتين، وَيَقُول للحاضرين: إِنَّمَا أفضله عَلَيْكُم لِأَنَّهُ فَقِيه.
وَقَالَ الْخَطِيب: سَمِعت أَبَا مُحَمَّد الْخلال ذكر البرقاني قَالَ: دخلت إسفرايين، وَمَعِي ثَلَاثَة دَنَانِير، وَدِرْهَم وَاحِد، فَضَاعَت الدَّنَانِير مني، وَبَقِي معي الدِّرْهَم حسب، فَدَفَعته إِلَى بقال، وَكنت آخذ مِنْهُ فِي كل يَوْم رغيفين، وآخذ من بشر بن أَحْمد جُزْءا من حَدِيثه، وَأدْخل مَسْجِد الْجَامِع فأكتبه، وأنصرف الْعشي وَقد فرغت مِنْهُ، فَكتبت فِي مُدَّة شهر ثَلَاثِينَ جُزْءا، ثمَّ نفد مَا كَانَ لي عِنْد الْبَقَّال، فَخرجت عَن الْبَلَد.
وَقَالَ الْخَطِيب: أنشدنا البرقاني لنَفسِهِ:
(أعلل نَفسِي بكتب الحَدِيث ... وأحمل فِيهِ لَهَا الْمَوْعِدَا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.