بَينهم فِي علم الْخلاف، فِي اللَّيْلَة الَّتِي صبيحتها يَوْم الْأَحَد الْحَادِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة، سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبع مئة، وَدفن من الْغَد فِي مقرة بَاب برز، وَصلى عَلَيْهِ فِي صحن بَاب الفردوس الْوَزير أَبُو الْفَتْح المظفر بن رَئِيس الرؤساء، وَحمل إِلَى جَامع الْقصر وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو عبد الله الطَّبَرِيّ، وَكَانَ الْجمع وافرا جدا.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: وَسمعت أَبَا الْحسن عَليّ بن أَحْمد اليزيدي الْفَقِيه يَقُول: سَمِعت القَاضِي أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن سَلامَة يَقُول: توفّي شَيخنَا الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الفيروزابادي فِي دَار المظفر بن رَئِيس الرؤساء فِي دَار الْخلَافَة، قَالَ: وَأول من صلى عَلَيْهِ الإِمَام الْمُقْتَدِي بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي دَاره بِبَاب الفردوس. وَقَالَ: فِي جُمَادَى الأولى.
قَالَ السَّمْعَانِيّ، وَسمعت أَبَا سعد عبد الصَّمد - أَو قَالَ: عبد الْعَزِيز - ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد الحافظي مذاكرة يَقُول: سَمِعت بعض الأكابر - ذكره الحافظي ونسيت أَنا اسْمه - قَالَ: رَأَيْت الإِمَام أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ - رَحمَه الله - فِي النّوم وعَلى رَأسه تَاج، وَعَلِيهِ ثِيَاب بيض، فَقلت للشَّيْخ وأشرت إِلَى الثِّيَاب الْبيض: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا عز الْعلم، رَضِي الله عَنهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.