ثمَّ قدم الشَّام حِين ولَايَة الْوَالِد للْقَضَاء بهَا وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَقَرَأَ على الْمزي والذهبي وَقَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ شمس الدّين ابْن النَّقِيب
ثمَّ عَاد إِلَى مصر ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الكهارية وَولي الْإِعَادَة بدرس القلعة عِنْد القَاضِي شهَاب الدّين بن عقيل
ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الدماغية وَولي نِيَابَة الحكم عَن وَالِده بعد وَفَاة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين أبي الْفَتْح ثمَّ درس بِالْمَدْرَسَةِ الشامية البرانية وَكَانَ يلقِي بهَا دروسا حَسَنَة مُطَوَّلَة ثمَّ بِالْمَدْرَسَةِ العذراوية
وَكَانَ من أذكياء الْعَالم وَكَانَ عجيبا فِي استحضار التسهيل فِي النَّحْو ودرس بِالآخِرَة على الْحَاوِي الصَّغِير وَكَانَ عجيبا فِي استحضاره
توفّي يَوْم السبت ثَانِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَدفن بقاسيون
ذكره القَاضِي صَلَاح الدّين الصَّفَدِي فِي كِتَابه أَعْيَان الْعَصْر فَقَالَ كَانَ ذهنه ثاقبا وفهمه لإدراك الْمعَانِي مراقبا حفظ التسهيل لِابْنِ مَالك وسلك من فهم غوامضه تِلْكَ المسالك وَحفظ التَّنْبِيه وَكَانَ يستحضره وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شريك وَلَا شَبيه وَقَرَأَ غَيره سرا
وَكَانَ يعرف الْعرُوض جيدا وَيثبت لأركان قَوَاعِده مشيدا وينظم الشّعْر بل الدُّرَر وَيَأْتِي فِي مَعَانِيه بالزهر والزهر عفيف الْيَد فِي أَحْكَامه لم يقبل رشوة من أحد أبدا وَلم يسمع بذلك فِي أَيَّامه
انْتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.