وَرَأى الإشارات الَّتِي شوقته إِلَيْهَا شوق العليل إِلَى الشِّفَاء وَأهل مصر إِلَى الْوَفَاء
وَوصف سَيِّدي أَلْفَاظ الْمَمْلُوك وَكَانَ من حَقّهَا أَن تلفظ ولحظها بِعَين الْعِنَايَة وَكَانَ من شَأْنهَا أَن لَا تلحظ وَذكرهَا فِي مقَام التنويه وَكَانَ اللَّائِق بهَا أَن تنسى وَلَا تحفظ
إِلَّا أَنه أودع سجعه مِنْهَا شَيْئا تغير مِنْهُ قلب النّيل وانكسر ورام فتح بَاب الْعباب فَمَا جسر
وانتهيت إِلَى النّظم الموشح بقلائد العقيان فَإِذا لَهُ زجل وَقيل لي أهذه هِيَ الْجَوَاهِر الجليلة فَقلت أجل
وَرَأَيْت مَا فِي وَصفه ليَالِي الْبعد من الِاسْتِعَارَة وَعلمت أَن مَوْلَانَا خَليفَة الْأَدَب الرشيد وَغَيره فِيهِ مسلوب الْعبارَة
وتأملت مَا ذكره من أَمر الْفِرَاق فَلَا يذم لكَونه كَانَ سَببا للتلاق ومبلغنا لتِلْك الْأَمَاكِن المقدسة والجهات الَّتِي هِيَ على التَّقْوَى مؤسسة وَلَا يذم بَين فِيهِ إصْلَاح ذَات الْبَين وَلَا انْتِقَال مَوْلَانَا الْحسن الشبيه بقول ابْن الْحُسَيْن
(فِرَاق وَمن فَارَقت غير مذمم ... وَأم وَمن يممت خير ميمم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.