قلت وكأنهما ارتفعا إِلَيْهِ فِي الْمجْلس وَقد قدمنَا الْمَسْأَلَة فِي تَرْجَمَة ابْن جرير فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة مستوفاة
وَمن شعره
(وليت الْقَضَاء وليت الْقَضَاء ... لم يَك شَيْئا تَوليته)
(وَقد ساقني للْقَضَاء القضا ... وَمَا كنت قدما تمنيته)
توفّي بِمصْر فِي سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
ذكر الْحِكَايَة العجيبة الْمَشْهُورَة عَنهُ فِي عَجِيبَة
وعجيبة مغنية كَانَت بِمصْر على عهد السُّلْطَان الْملك الْكَامِل بن أَيُّوب وَيذكر أَن الْكَامِل كَانَ مَعَ تصميمه بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَبنَاء جنسه تحضر إِلَيْهِ لَيْلًا وتغنيه بالجنك على الدُّف فِي مجْلِس بِحَضْرَة ابْن شيخ الشُّيُوخ وَغَيره وأولع الْكَامِل بهَا جدا ثمَّ اتّفقت قَضِيَّة شهد فِيهَا الْكَامِل عِنْد ابْن عين الدولة وَهُوَ فِي دست ملكه فَقَالَ ابْن عين الدولة السُّلْطَان يَأْمر وَلَا يشْهد فَأَعَادَ عَلَيْهِ السُّلْطَان الشَّهَادَة فَأَعَادَ القَاضِي القَوْل فَلَمَّا زَاد الْأَمر وَفهم السُّلْطَان أَنه لَا يقبل شَهَادَته قَالَ أَنا أشهد تقبلني أم لَا فَقَالَ القَاضِي لَا مَا أقبلك وَكَيف أقبلك وعجيبة تطلع إِلَيْك بجنكها كل لَيْلَة وتنزل ثَانِي يَوْم بكرَة وَهِي تتمايل سكرا على أَيدي الْجَوَارِي وَينزل ابْن الشَّيْخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.