أبي زيد وَغَيره وَصَارَ إِمَامًا يقْتَدى بِهِ فِيهِ وتفقه عَلَيْهِ خلق من أهل خُرَاسَان وَسمع الحَدِيث وَحدث وأملى قَالَ الْفَقِيه نَاصِر الْعمريّ لم يكن فِي زمَان أبي بكر الْقفال أفقه مِنْهُ وَلَا يكون بعده مثله وَكُنَّا نقُول انه ملك فِي صُورَة إِنْسَان وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر السَّمْعَانِيّ فِي أَمَالِيهِ أَبُو بكر الْقفال وحيد زَمَانه فقها وحفظا وورعا وزهدا وَله فِي الْمَذْهَب من الْآثَار مَا لَيْسَ لغيره من أهل عصره وطريقته المهذبة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي الَّتِي حملهَا عَنهُ أَصْحَابه أمتن طَريقَة وأكثرها تَحْقِيقا رَحل إِلَيْهِ الْفُقَهَاء من الْبِلَاد وَتخرج بِهِ أَئِمَّة وَذكر القَاضِي الْحُسَيْن ان أَبَا بكر الْقفال كَانَ فِي كثير من الْأَوْقَات يَقع عَلَيْهِ الْبكاء فِي الدُّرُوس ثمَّ يرفع رَأسه وَيَقُول مَا أَغْفَلنَا عَمَّا يُرَاد بِنَا وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد أخرج الْقفال يَده فَإِذا على ظهر كَفه آثَار فَقَالَ هَذَا من آثَار عَمَلي فِي ابْتِدَاء شبيبتي وَكَانَ مصابا بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ توفّي بمرو فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وعمره تسعون سنة وَمن تصانيفه شرح التَّلْخِيص وَهُوَ مجلدان وَشرح الْفُرُوع فِي مجلدة وَكتاب الْفَتَاوَى لَهُ فِي مجلدة ضخمة كَثِيرَة الْفَائِدَة
١٤٥ - عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن الْخَلِيل القَاضِي أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.