لَا يَقْضِي عَلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا يَقْضِي عَلَى عِبَادِهِ وَلَوْ كَانَ يَقْضِي عَلَى نَفْسِهِ لَجَرَتْ عَلَيْهِ الْقُدْرَةُ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَكْفُرَ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَمْ أَسَاءَ قَالَ لَا يُقَالُ أَسَاءَ وَلا ظَلَمَ إِلا لِمَنْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ وَاللَّهُ قَدْ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَقد عرف عباده مَا أَرَادَ مِنْهُمْ مِنَ الإِيمَانِ بِهِ فَقَالُوا يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالُوا فَأَنت عندالله مُؤْمِنٌ قَالَ تَسْأَلُونِي عَنْ عِلْمِي وَعَزِيمَتِي أَوْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ وَعَزِيمَتِهِ قَالُوا بَلْ نَسْأَلُكَ عَنْ عِلْمِكَ وَلا نَسْأَلُكَ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي بِعِلْمِي أَعْلَمُ أَنِّي مُؤْمِنٌ وَلا أَعْزِمُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِلْمِهِ فَقَالُوا يَا أَبَا حنيفَة مَا تَقول فى من جَحَدَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ كَافِرٌ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مُهَدِّدًا لَهُمْ وَمُوعِدًا {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} قَالُوا فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ بَابِ الْوَعِيدِ وَقَالَ إِنِّي لَا أُؤْمِنُ وَلا أَكْفُرُ قَالَ فقد خصمتم أَنفسكُم الا ترَوْنَ أَنى ان لَمْ أُؤْمِنْ فَأَنَا مَجْبُورٌ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْكُفْرِ وَإِنْ لَمْ أَكْفُرْ فَأَنَا مَجْبُورٌ فِي إِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الإِيمَانِ قَالُوا يَا أَبَا حَنِيفَةَ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ قَالَ وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُضِلُّ النَّاسَ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ وَاللَّهُ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ قَالَ وَنا الْقَاضِي السِّمْنَانِيُّ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمٍ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُطِيعٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا مَسَحْتُ عَلَى الْخُفَّيْنِ حَتَّى صَارَ عِنْدِي مِثْلَ الشَّمْسِ فِي صِحَّتِهِ قَالَ ونا مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ قَالَ نَا أَبِي قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ سَمِعت الْحسن بن أَبى ملك يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدَارَ عَلَى الْحلق يسلهم عَن الْقُرْآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.