فَلَمَّا دخل قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا معشر الكهول والشباب من الرِّجَال وَالصبيان فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة يَا اخا خُزَاعَة لم لَا تخاطب بأمير ؤمنين وسلمين قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ وَهَذَا الْيَوْم الَّذِي وعد بِهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة إِذا لَا نؤاخذك لِأَنَّك أشهرت سَيْفك وأهويت لنا حتفك وأطلت الْإِعْرَاض وأجررت رسنك مَعَ كلال بغرور جشمك الْمَحْذُور وَكَيف رَأَيْت صنع الله بِنَا وَبِه ألم تضق برحيله وعارضة أَجله
فَبكى عَمْرو بن الْحمق حَتَّى وَقع على وَجهه ثمَّ أَفَاق وَقَالَ بِأبي وَأمي من ذكرت وتنقصت كَانَ وَالله الْعَالم بِكِتَاب الله الْعَامِل بِحكم الله الْمَحْمُود عِنْد الله المستمسك بِسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الزَّاهِد فِي الفانية الرَّاغِب فِي الْبَاقِيَة لم يضمر تكبرا وَلم يظْهر مِنْهُ تجبر يعْمل بِمَا يُرْضِي الله عَنهُ وَيقرب من رَحْمَة الله فَصَلَاة الله عَلَيْهِ وتحياته وَبَرَكَاته وَلَقَد ضربنا فَقده وتمنينا الْمَوْت بعده وَأما أَنا يَا مُعَاوِيَة فِي خَاصَّة نَفسِي فقد لعمري دانيت مِنْك أوغاد السامري وَأَوْلَاد الطُّلَقَاء من بني أُميَّة وَمَا ذَاك إِلَّا لأمر مفعول وتقديرات مِنْهُ ليحيط بكم غَضَبه وَهَذِه أَحْوَال ألهمكم الله فعالها ليدخلكم ناره سرمدا وددت أَنِّي قتلت بَين يَدَيْهِ وبمرافقة الْأَبْرَار الَّذين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.