غير عشر سنين، فقال:
كبرتُ وطال العمر حتَّى كأنَّني … سليم أَفاع، ليلة غير مودع
فما الموت أَفناني ولكن تتابعت … عليَّ سنون من مصيف ومربَعِ
ثلاثُ مئين قد مررن كواملا … وها أنذا أَرتجي مرَّ أَربعِ
وأصبحت مثل النَّسرِ طارت فراخه … وإِذا رام تطايرا يقلن له وقع
أُخبِّرُ أَخبار القرون الَّتي مضت … ولا بدَّ يوما أَن يطار بمصرعي
وقلوا: وعاش كهمس بن شعيب الدوسي أربعين ومائة سنة، فقتله تأَبَّط شرا الفهمي.
وكهمس الذي يقول:
أَلا ربَّ بهب يخطر الموت دونه … حويت وقرنٍ قد تركت مجدَّلا
وخيلٍ كأسراب القطا قد وزعتها … بخيل تساقيها ثمالا متمَّثلا
ولَّذات عيش قد لقيت وشدَّة … صبرت لها جاشي ولم أكُ أَعزلا
ومستلحم فيه الأسنَّة شرَّع … دعاني أَن يصاب ويقتلا
سعيت إِليه سعي لا وهن القوى … ولا عاجز لا يستطيع التحللا
فنفَّست عنه الخيل وانتشت نفسه … وقد عاين الأبطال أَخول أَخولا
وقد عشت حتّى مللت معيشتي … وأَيقنت حقَّا أَن سأَلقى الموكلا
وألا نجاة لا مريء من منيَّةٍ … ولو حلَّ في أَعلى شماريخ يذبلا
قالوا: وعاش مصاد بن جناب بن مرارة من بني عمرو بن يربوع بن حنظلة ابن زيد مناة أربعين ومائة سنة، وقال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.