٤ - ومنهم مكي بن أبي طالب (٢): قال في تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ}[البقرة: ٢٣] قال: أي وإن كنتم أيها الناس في شك من القرآن أنه ليس من عند الله فأتوا بسورة من مثل القرآن، وقيل:
من مثل محمد - صلّى الله عليه وسلّم - … وقيل: من مثله: من التوراة والإنجيل، والاختيار عند الطبري من مثل القرآن في بيانه، دليله قوله تعالى في موضع آخر:{فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ}[يونس: ٣٨] ولا يحسن هنا إلا مثل القرآن، فحمل الآيتين على معنى واحد أولى. اهـ (٣).
٥ - ومنهم البغوي: - قال في تفسير قوله تعالى:{وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ}[البقرة: ٣٤]:
واختلفوا في أن هذا الخطاب مع أي الملائكة، فقال بعضهم: مع الذين كانوا سكان الأرض والأصح أنه مع جميع الملائكة لقوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}(٣٠)[الحجر: ٣٠]. اهـ (٤).
٦ - ومنهم ابن عطية: ففي تفسير قوله تعالى: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ}
[الأعراف: ١٥٠] ردّ قول من قال: كان ذلك ليسارّه فخشي هارون أن يتوهم الناظر إليهما أنه لغضب .. بقوله: وهذا ضعيف، والأول هو الصحيح -[أي من الغضب]- لقوله تعالى {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}(٩٤)[طه: ٩٤]. اهـ (٥).
(١) جامع البيان (٢٣/ ٤٠). (٢) مكي بن أبي طالب حمّوش القيسي أبو محمد، كان فقيها مقرئا أديبا، وغلب عليه علم القرآن، وكان من الراسخين فيه، توفي سنة سبع وأربعمائة الديباج المذهب (٢/ ٣٤٢) وطبقات المفسرين (٢/ ٣٣١). (٣) الهداية إلى بلوغ النهاية مخطوط. بواسطة نقل د. أحمد حسن فرحات في «مكي وتفسير القرآن» ص ٢٣٤. (٤) معالم التنزيل (١/ ٨١) وانظر «البغوي الفراء، وتفسير القرآن» للدكتور محمد إبراهيم شريف ص ٣١٩ - ٣٢١. (٥) المحرر الوجيز (٧/ ١٦٨).