قَالَ وَقَالَ حمدون أصل رفع الألفة من بَين الأخوان حب الدُّنْيَا
قَالَ وَتَكَلَّمُوا يَوْمًا بَين يَدي أبي صَالح حمدون فِي حفظ الْأَمَانَات فَقَالَ قد تحملت من الْأَمَانَة مَا لَو اشتغلت بِهِ لشغلك عَن كل أَمَانَة بعْدهَا
قَالَ وَقَالَ لَهُ رجل من أَصْحَابه كَيفَ أعمل لَا بُد لي من مُعَاملَة هَؤُلَاءِ الْجند فَمَاذَا ترى لي قَالَ إِن كنت تعلم يَقِينا أَنَّك خير مِنْهُم فَلَا تعاملهم
قَالَ وَسَأَلَهُ يَوْمًا أَبُو الْقَاسِم الْمُنَادِي عَن مَسْأَلَة فَقَالَ لَهُ حمدون أرى فِي سؤالك قُوَّة وَعزة نفس أتظن أَنَّك قد بلغت بِهَذَا السُّؤَال الْحَال الَّذِي تخبر عَنهُ أَيْن طَريقَة الضعْف والفقر والتضرع والالتجاء عِنْدِي أَن من ظن نَفسه خير من نفس فِرْعَوْن فقد أظهر الْكبر
وَسمعت مُحَمَّد بن أَحْمد الْفراء يَقُول سَمِعت عبد الله الْحجام يَقُول سَمِعت حمدون يَقُول مذ علمت أَن للسُّلْطَان فراسة فِي الأشرار مَا خرج خوف السُّلْطَان من قلبِي