سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الله الرَّازِيّ قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن الْفضل يَقُول اسْتقْرض أَحْمد بن خضرويه من رجل مائَة ألف دِرْهَم فَقَالَ لَهُ الرجل أَلَيْسَ أَنْتُم الزهاد فِي الدُّنْيَا مَا تصنع بِهَذِهِ الدَّرَاهِم قَالَ أَشْتَرِي بهَا لقْمَة فأضعها فِي فَم مُؤمن وَلَا أجترئ أَن أسأَل ثَوَابه من الله تَعَالَى قَالَ لم قَالَ لِأَن الدُّنْيَا كلهَا لَا تزن عِنْد الله جنَاح بعوضة لَو أَخَذتهَا فطلبت بهَا شَيْئا مَا الَّذِي تُعْطى بهَا وَالدُّنْيَا كلهَا لَهَا هَذَا الْقدر
سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن حَامِد التِّرْمِذِيّ يَقُول قَالَ أَحْمد بن خضرويه الصَّبْر زَاد الْمُضْطَرين وَالرِّضَا دَرَجَة العارفين
قَالَ وَقَالَ أَحْمد من صَبر على صبره فَهُوَ الصابر لَا من صَبر وشكا
وبإسناده قَالَ أَحْمد كنت فِي طَرِيق مَكَّة فَوَقَعت رجْلي فِي شكال فَكنت أَمْشِي فرسخين وَهُوَ مُتَعَلق بهَا فرآني بعض النَّاس فَنَزَعَهُ عني ثمَّ دفعني فَقدمت بسطَام فابتدأني أَبُو يزِيد فَقَالَ الْحَال الَّذِي ورد عَلَيْك فِي طَرِيق مَكَّة كَيفَ كَانَ حكمك مَعَ الله فِيهَا قلت أردْت أَلا يكون لي فِي اخْتِيَاره اخْتِيَار فَقَالَ لي يَا فُضُولِيّ قد اخْتَرْت كل شَيْء حَيْثُ كَانَت لَك إِرَادَة