الشَّيْخ أَبُو بكر بن عِيسَى بن أبي بكر بن عِيسَى ابْن الْأُسْتَاذ أَحْمد بن عمر الزَّيْلَعِيّ كَانَ مُرَاد الله تَعَالَى فِي حركاته وسكناته كثير الأستغراق قَلِيل الصحو كَبِير الْحَال لَهُ إشارات غَرِيبَة ومقالات عَجِيبَة وَكَانَ إِذا غلب عَلَيْهِ الْحَال يخْشَى أَهله سطوته على النَّاس وَيَخَافُونَ على أنفسهم مِنْهُ فيحلون إزَاره الَّذِي يتزر بِهِ فَلَا يقدر على ربطه وَلَا يَسْتَطِيع الْقيام من مَكَانَهُ وَلَا يخرج من مَكَانَهُ حَتَّى يصحو من غيبوبته وَكَانَ يخبر بالمغيبات وَيرجع إِلَيْهِ فِي المعضلات وَكَانَ أهل الْجلاب إِذا سافروا فِي الْبَحْر وَحصل لَهُم شدَّة يذكرُونَهُ وينذرون لَهُ بِشَيْء فيروه عِنْدهم عيَانًا وينجيهم الله تَعَالَى ببركته وَإِذا جاؤا إِلَى اللِّحْيَة طالبهم بِالَّذِي نذروه لَهُ وَكَانَ كثير الخمول مغلظا القَوْل على الدولة