ولعَبْد الْحق أَشْيَاء أخر غير مَا أثْبته لَهُ وَفِي الَّذِي ذكر مقنع وقرأت بِخَطِّهِ أَن وِلَادَته كَانَت أول سَاعَة من نَهَار الْخَمِيس ثامن ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة سبعين وَألف وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَدفن بروضة السفح ونسبته إِلَى سُلْطَان الْأَوْلِيَاء إِبْرَاهِيم بن أدهم مستفيضة مَشْهُورَة وَقد وقفت على كتابات لعلماء دمشق على هَذِه النِّسْبَة كَثِيرَة والمرزباني نِسْبَة إِلَى أحد أجدادهم وَهُوَ الشَّيْخ محيي الدّين المرزباني سمي بذلك لانقياد السبَاع وإطاعتها لَهُ وَأَصله الْمَرْزُبَان وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ السُّلْطَان
الملا عبد الْحَكِيم بن شمس الدّين الْهِنْدِيّ السلكوتي عَلامَة الْهِنْد وَإِمَام الْعُلُوم وترجمان المظنون فِيهَا والمعلوم كَانَ من كبار الْعلمَاء وخيارهم مُسْتَقِيم العقيدة صَحِيح الطَّرِيقَة صادعاً بِالْحَقِّ مجاهراً بِهِ الْأُمَرَاء الْأَعْيَان وَكَانَ رَئِيس الْعلمَاء عِنْد سُلْطَان الْهِنْد خرم شاه جهان لَا يصدر إِلَّا عَن رَأْيه وَلم يبلغ أحد من عُلَمَاء الْهِنْد فِي وقته مَا بلغ من الشَّأْن والرفعة وَلَا انْتهى وَاحِد مِنْهُم إِلَى مَا انْتهى إِلَيْهِ جمع الْفَضَائِل عَن يَد وَحَازَ الْعُلُوم وَانْفَرَدَ وأفنى كهولته وشيخوخته فِي الانهماك على الْعُلُوم وَحل دقائقها وَمضى من جليها وغامضها على حقائقها وَألف مؤلفات عديدة مِنْهَا حَاشِيَة على تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ على بعض سُورَة الْبَقَرَة رَأَيْتهَا وطالعت فِيهَا أبحاثاً دقيقة وَله حَاشِيَة على مطول السعد ومختصره وحاشية على شرح