ابْن الْوَلِيد رَضِي الله عَنهُ وَدخل دمشق فَتزَوج بأخت مفتيها الْعَلامَة عبد الصَّمد العكاري ثمَّ سَافر مَعَه إِلَى حلب حِين كَانَ السُّلْطَان سُلَيْمَان بهَا فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة فَأعْطى بعنايته تدريس الجراعية بِدِمَشْق ثمَّ أعْطى الْإِفْتَاء بحمص وَبَقِي يتَرَدَّد إِلَى دمشق قَالَ ابْن الْحَنْبَلِيّ الْحلَبِي فِي تَارِيخه وجده عَليّ هُوَ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الَّذِي أخبر عَنهُ الشَّيْخ الْفَاضِل الصُّوفِي مَحْمُود صهر سَيِّدي الشَّيْخ علوان الْحَمَوِيّ أَنه ظَهرت لَهُ كَرَامَة الْأَوْلِيَاء بعد مَوته لِأَنَّهُ لما وضع بَين يَدي الْغَاسِل انسحبت الْخِرْقَة الساترة للعورة شَيْئا يَسِيرا فَمد يَده وسترها بِحَيْثُ انستر مِنْهُ مَا كَانَ انْكَشَفَ انْتهى وَبِالْجُمْلَةِ فبيتهم بَيت ظَاهر الْبركَة وَخرج مِنْهُم فضلاء ونبلاء عدَّة وَكنت أسمع من وَالِدي أَن لنا مَعَهم قرَابَة وَالله تَعَالَى أعلم وَكَانَت وَفَاة أَحْمد صَاحب التَّرْجَمَة يَوْم الْإِثْنَيْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع بعد الْألف عَن نَحْو تسعين سنة والأطاسي بِضَم الْهمزَة وَبعدهَا طاء مُهْملَة ثمَّ سين مُهْملَة وَلَا أَدْرِي هَذِه النِّسْبَة لماذا وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم
الشَّيْخ أَحْمد بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن نَاصِر الدّين الملقب شهَاب الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي السُّبْكِيّ نزيل الْمدرسَة الباسطية بِمصْر وقف المرحوم القَاضِي عبد الباسط وخطيبها وإمامها ذكره الشَّيْخ مَدين القوصوني فِيمَن ترْجم من عُلَمَاء عصره وَقَالَ فِي حَقه الْفَاضِل الْعَلامَة الْفَقِيه الْمُفِيد أَخذ عَن الشَّيْخ الْفَاضِل مُحَمَّد شمس الدّين الصفوي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي نزيلها بِجَامِع الْحَاكِم وَهُوَ الَّذِي أنشأه من صغره وزوجه ببنته وَاسْتمرّ تَابعا لَهُ آخِذا عَنهُ إِلَى حِين وَفَاته وَأخذ عَن الشَّمْس مُحَمَّد الرَّمْلِيّ وَكَانَ ملازماً للمدرسة الْمَذْكُورَة نَهَارا وبمنزله بهَا لَيْلًا وَحج الْمرة بعد الْمرة برا وَمرَّة بحراً وجاور وَله من المؤلفات حَاشِيَة على الشفا للْقَاضِي عِيَاض وَشرح على منظومة الْجلَال السُّيُوطِيّ الَّتِي تتَعَلَّق بالبرزخ سَمَّاهُ فتح المقيت فِي شرح التثبيت عِنْد التبييت وَهُوَ قولات وَشرح آخر عَلَيْهَا سَمَّاهُ فتح الغفور وَهُوَ مزج وَله أَيْضا شرح على منظومة ابْن الْعِمَاد الَّتِي فِي النَّجَاسَات سَمَّاهُ فتح الْمُبين بشرح منظومة ابْن عماد الدّين وَله رِسَالَة سَمَّاهَا هَدِيَّة الإخوان فِي مسَائِل السَّلَام والاستئذان وَله مَنَاسِك حج كَبِيرَة وَأُخْرَى صَغِيرَة وَله الْفَتَاوَى الَّتِي جمعهَا من خطّ شَيْخه شيخ الْإِسْلَام الشَّمْس الرَّمْلِيّ فِي جلد ضخم انْتهى مَا قَالَه الشَّيْخ مَدين وَرَأَيْت فِي تعاليق أخينا الْفَاضِل مصطفى بن فتح الله تَرْجَمته وَذكر أَنه أَخذ عَن النَّجْم الغيطي وَمن فِي طبقته من عُلَمَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.