الله الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان وَأول من غير مختارات الْمُفْتِينَ من كتابتهم اللَّهُمَّ يَا ولي الْعِنَايَة والتوفيق نَسْأَلك الْهِدَايَة إِلَى أقوم طَرِيق جده سعد الدّين كَانَ يكْتب اللَّهُمَّ يَا مُجيب كل سَائل نَسْأَلك تسهيل الْوَسَائِل إِلَى حل مشكلات الْمسَائِل ثمَّ تبعه ابْنه أسعد وَالِد أبي سعيد فَكَانَ يكْتب الله الْهَادِي عَلَيْهِ اعتمادي وَأُصِيب فِي آخر تولياته للْفَتْوَى بِنَهْب دَاره وَأخذ لَهُ أَشْيَاء لَا يُمكن حصرها وَكَانَ سَبَب ذَلِك قيام الْعَسْكَر على الْوَزير الْأَعْظَم أبشير وَبعد وُقُوع هَذِه الْحَالة اختفى مُدَّة ثمَّ أَمر بالتوجه نَحْو بِلَاد أناطولي وَأعْطِي قَضَاء قونية فَلم يفعل وَأرْسل إِلَيْهِ قَضَاء الشَّام فَلم يقبله ثمَّ أَمر بِالْعودِ إِلَى وَطنه وَبَقِي فِي الاختفاء مُدَّة مديدة إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة ثَلَاث بعد الْألف وَتُوفِّي فِي ذِي الْقعدَة سنّ اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَألف وَدفن بمقبرة أجداده بِالْقربِ من تربة أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رَضِي الله عَنهُ وَبَنُو سعد الَّذين هَؤُلَاءِ يُقَال لَهُم بَيت الخوجا لِأَن جدهم الْمَذْكُور كَانَ معلم السُّلْطَان مُرَاد بن سليم من كبراء الْعلمَاء فِي الدولة كَانَ جدهم حسن جَان الْمَذْكُور عِنْد السُّلْطَان سليم الْأَكْبَر لَهُ الحظوة التَّامَّة وَهُوَ من كبراء دولته الْعلية وَولد لَهُ سعد الدّين وَهُوَ الَّذِي عظم بِهِ قدر بَيتهمْ وسما وتشعبت أبناءه حَتَّى تزينت بهم المحافل والرتب وخلدت مآثرهم فِي دواوين السّير وَالْأَدب وَقد خرج مِنْهُم فذ بعد فذ تطرب المسامع بِذكر اوصافه وتلتذ وكل مِنْهُم عرف بمزيه واختص بفضيلة سنية وفضلهم وَقدم صدارتهم مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَى إِيضَاح بل هُوَ أشهر فِي الخافقيني من الصَّباح وَسَيَأْتِي فِي كتَابنَا هَذَا مِنْهُم جمَاعَة كل مِنْهُم مُنْفَرد بترجمة مُسْتَقلَّة
أَبُو السماع الْبَصِير الْمصْرِيّ الشَّاعِر البديهي أعجوبة الزَّمَان وَأحد الْأَفْرَاد فِي البديهة وارتجال الشّعْر وَكَانَت طَرِيقَته إِذا أَرَادَ الارتجال أَن يبْدَأ بإنشاد قصيدة من كَلَام أحد الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين بِصَوْت شجي وَفِي أثْنَاء إنشاده يبتدر على وزن تِلْكَ القصيدة فِي أَي بَاب كَانَ من أَبْوَاب الشّعْر مدحا كَانَ أَو غزلا أَو غَيرهمَا وَورد دمشق فِي أَوَائِل شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَألف فأنزله أديب الزَّمَان أَحْمد الشاهيني عِنْده وَأَقْبَلت عَلَيْهِ أَعْيَان الشَّام وأدباؤها لغرابة حَاله وتفوقه فِي شَأْنه وَمِمَّا قَالَ فِيهِ اشاهيني الْمَذْكُور
(إِن هَذَا أَبَا السماع لشيخ ... فاق فِي الارتجال كل الرِّجَال)
(فَهُوَ ثَانِي الْأَفْرَاد فِي كل عصر ... وَهُوَ فَرد الرِّجَال فِي الارتجال)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.