(إِن رمت كشف العنا وَالْحوب والنوب ... كَذَا الْخَلَاص من الأكدار وَالنّصب)
(وَكنت حَقًا سعيداً غير مكتئب ... قف وَقْفَة الذل والإطراق ذَا أدب)
(فَعِنْدَ حَضرته يسْتَلْزم الْأَدَب ... )
وَهَذَا التخميس جيد جدا وأظن أَن الأَصْل أَيْضا لَهُ وَله بَقِيَّة اكتفينا عَنْهَا بنبذة نقية وَكَانَت وَفَاة صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَألف بقسطنطينية والشعراني نِسْبَة إِلَى قَرْيَة أبي شعرًا بِمصْر
أَبُو السُّعُود بن عَليّ الزين الْمَعْرُوف بالقسطلاني الْمَكِّيّ الْمَالِكِي الشَّيْخ الإِمَام رَأَيْت تَرْجَمته بِخَط صاحبنا الْفَاضِل مصطفى بن فتح الله رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي وَصفه عَالم عَامل وناسك بركته غيث هامل وَإِمَام بِمثلِهِ يَقْتَدِي وطود بنجوم هَدْيه يَهْتَدِي عَلامَة فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة ومثابر على خدمَة خَالق الْبَريَّة كَانَ متلقداً بقلائد العفاف متخلياً عَمَّا يزِيد على الكفاف ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن الْعَظِيم واشتغل بِالْعلمِ مُدَّة سِنِين تقَارب الْعشْرين وَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم الْعَلامَة عَليّ بن جَار الله وَالشَّيْخ يحيى بن الْحطاب وَغَيرهمَا وَعنهُ أَخذ الْعَلامَة عبد الله بن سعيد باقشير والفاضل حنيف الدّين المرشدي وَغَيرهمَا وَلم يزل ملازماً لخدمة الْعلم وإفادته منهمكاً على مطالعته ومذاكرته مكباً على إِفَادَة الطّلبَة وَله مؤلفات مِنْهَا الْفَتْح الْمُبين فِي شرح أم الْبَرَاهِين وفوح الْعطر بترجيح صِحَة الْفَرْض فِي الْكَعْبَة وَالْحجر وأملى على الأجرومية شرحاً لطيفاً وَله منظومة فِي مسوغات الِابْتِدَاء بالنكرة وَله شعر حسن مِنْهُ قَوْله
(أَلا ثمَّ الْقَوْم حَتَّى أَن أرى رجلا ... أَخا مذاكرة للْعلم ينتسب)
(أَقَامَ ذكر عهود بالحمى فَلهُ ... أحن الفاو بالمألوف انتسب)
(كأنني هَل إِذا فعل بحيرها ... حنت إِلَيْهِ وَأهل الْعلم تصطحب)
أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا ذكره النحويون من أَن هَل مُخْتَصَّة بِالْفِعْلِ إِذا كَانَ فِي حيزها فَلَا يجوز هَل زيد خرج لِأَن أَصْلهَا أَن تكون بِمَعْنى قد كَقَوْلِه تَعَالَى {هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين} وَقد مُخْتَصَّة بِالْفِعْلِ فَكَذَا هَل لَكِنَّهَا لما كَانَت بِمَعْنى همزَة الِاسْتِفْهَام انحطت رتبتها عَن قد فِي اختصاصها بِالْفِعْلِ فاخصت بِهِ فِيمَا إِذا كَانَ فِي حيزها لِأَنَّهَا إِذا رَأَتْهُ فِي حيزها تذكرت عهوداً بالحمى وحنت إِلَى الْألف المألوف وَلم ترض بافتراق الِاسْم بَينهمَا وَإِذا لم تره فِي حيزها تسلت عَنهُ وذهلت وَمَعَ وجوده إِن لم يشْتَغل بضمير لم تقنع بِهِ مُقَدرا بعْدهَا وَإِلَّا قنعت بِهِ فَلَا يجوز فِي الِاخْتِيَار هَل زيدا رَأَيْت بِخِلَاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.