سنة سبع وَخمسين فَاشْتَدَّ جزعهما عَلَيْهِ وسافر أَقَاربه وَنَحْوهم وقدرت وَفَاة أَخِيه صَالح ثَانِي يَوْم مَوته وَلم يكن كاسمه عِنْد خَاله فتمثل بِمَا قيل:
(من شَاءَ بعْدك فليمت ... فَعَلَيْك كنت أحاذر)
٤١٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد الخواجا الشهَاب بن الخواجا الشَّمْس الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي بن المزلق بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة أَخُو حسن وَعلي الآتيين. / مَاتَ فِي لَيْلَة ثَالِث عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع دمشق وَدفن بتربة وَالِده خَارج بَاب الْجَابِيَة وَكَانَت جنَازَته حافلة وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي أنشأ المطبخ بِبَاب الْبَرِيد ثمَّ وقف عَلَيْهِ أهل الْخَيْر رَحمَه الله وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن تَقِيّ. / فِيمَن جده أَحْمد بن عَليّ.
٤١٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن بن إِبْرَاهِيم الزكي ثمَّ الشهَاب أَبُو الطّيب أَو أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الخزرجي السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ سبط أخي النُّور الهيثمي وَيعرف بالشهاب الْحِجَازِي. / ولد فِي سَابِع عشري شعْبَان سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ قريب البيبرسية وَطَاف بِهِ أَبوهُ يَوْم سابعه بجوانبها تبركا بأماكن الصَّالِحين وَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وَنور الْعُيُون والتنبيه والملحة والمقامات الحريرية إِلَّا الْيَسِير مِنْهَا وَكَانَ غَايَة فِي سرعَة الْحِفْظ وَقَالَ إِنَّه عرض على ابْن حَاتِم والأبناسي والعراقي والهيثمي والمحب بن هِشَام وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ والزين الفارسكوري وَالْفَخْر الْبرمَاوِيّ فِي آخَرين، وجود الْقُرْآن على أَبِيه والزراتيتي بل قَرَأَ على أَبِيه عدَّة رِوَايَات وَلبس الْخِرْقَة من الشهَاب الناصح وتلقن الذّكر من الحافي وَسمع على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي والأبناسي وَالْمجد الْحَنَفِيّ والبدر النسابة الْأَكْثَر وَابْن الكويك وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والنور الفوي فِي آخَرين مِنْهُم فِيمَا كَانَ يَقُوله الفرسيسي ولازم)