ثمَّ سَاق القصيدة الْمشَار إِلَيْهَا أَولا وَقَالَ أنشدنيها بِقِصَّتِهَا نَاصِر الدّين الْبَارِزِيّ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ وَلَده القَاضِي كَمَال الدّين بالبيرة على شاطئ الْفُرَات فِي سنة آمد وَأَنا لإنشاد الثَّانِي أضبط قلت وأنشدني صاحبنا الْجمال بن السَّابِق عَن عَمه عَنهُ كثيرا من نظمه مِمَّا كتبه لي بِخَطِّهِ وَحكى عَن بعض أقربائه أَنه قَالَ لَهُ وَقد تعجب من تناديبه وتنكيتاته الْقَاعِدَة فِي الهجو يَا شيخ أَبَا بكر من أَيْن لَك هَذَا قَالَ وَالله أَنا إِذا أردْت هجو أحد يتَصَوَّر لي إِبْلِيس ويلقنني كلمة بِكَلِمَة عَفا الله عَنهُ ١٠٦ (أَبُو بكر) بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله تَقِيّ الدّين بن الْجمال الدِّمَشْقِي القاهري الشَّافِعِي الشَّاعِر الوفائي وَيعرف بِابْن البدري ويكنى أَيْضا أَبَا التقا ولد فِي ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وتكرر قدومه مَعَ أَبِيه للقاهرة ثمَّ قطنها مُدَّة واشتغل بالبلدين قَلِيلا وَكتب عَن خلق من الشُّيُوخ فَمن دونهم وتعانى الشّعْر ومدح وهجا وطارح وَتردد إِلَيّ فَأخذ عني ومدحني بِمَا كتبته فِي مَوضِع آخر وَفِيه