وَولي خطابة الْجَامِع الاموي بعد ابْن جمَاعَة، وَقدم مَعَ أَبِيه مصر وناب فِي الْقَضَاء بهَا ثمَّ عَاد لدمشق فِي سنة ثَمَان وَسبعين وناب فِيهَا عَن أَخِيه يَوْمًا وَاحِدًا وَاسْتقر فِي تدريس الحَدِيث بالمنصورية ثمَّ بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بهَا مَعَ التدريس المجاور لقبة الامام الشَّافِعِي، ثمَّ اسْتَقر فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بالديار المصرية فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين عقب قتل الاشرف شعْبَان بعد صرف الْبُرْهَان بن جمَاعَة بِمَال بذله مَعَ انتزاع درس المنصورية مِنْهُ للضياء القرمي وَالشَّافِعِيّ للسراج البُلْقِينِيّ فَكثر فِيهِ قَول لذَلِك فَتكلم بركَة فِي صرفه وأعيد الْبُرْهَان فِي أَوَائِل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ فَكَانَت مُدَّة ولَايَته سنة وَثلث سنة ودام قدر ثَلَاث سِنِين بِالْقَاهِرَةِ بِدُونِ وَظِيفَة ثمَّ أُعِيد إِلَى الْقَضَاء فِي صفر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وامتحن فِيهَا بِسَبَب تَرِكَة ابْن مَازِن شيخ عرب الْبحيرَة وَغرم مَالا كثيرا عزل فِي شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ أُعِيد ثمَّ صرف فِي رَجَب الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ أُعِيد فِي ربيع الاول سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ صرف فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين ودام معزولا عَن الْقَضَاء وَمَعَهُ تدريس الايوان المجاور للشَّافِعِيّ وَنظر الظَّاهِرِيَّة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَكَانَ قد فوض إِلَيْهِ قَضَاء الشَّام بعد موت أَخِيه ولي الدّين عبد الله ثمَّ صرف قبل مُبَاشَرَته لَهُ، وَكَانَ حسن الْخلق فكها كثير الِانْصِرَاف بِحَيْثُ قَالَ الشَّمْس بن الْقطَّان أَنه كَانَ لَا يغْضب إِذا وَقع عَلَيْهِ الْبَحْث بِخِلَاف أَبِيه.