فِي زِيّ فَقير فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ رسم النَّاصِر باعتقاله بالقلعة فاعتقل بهَا ثمَّ طلب إِلَى الْقَاهِرَة فَتوجه إِلَيْهَا واعتقل فِي توجهه بقلعة دمشق ثمَّ أطلق بِغَيْر رضَا من السُّلْطَان وَعَاد إِلَى بَغْدَاد ودخلها بعد أَن نزل التتار عَنْهَا لوفاة تمرلنك وَاسْتمرّ على عَادَته ثمَّ تنَازع هُوَ وقرا يُوسُف فَكَانَت الكسرة عَلَيْهِ فَأسرهُ وَقَتله خنقا فِي لَيْلَة الْأَحَد سلخ ربيع الآخر سنة ثَلَاث عشرَة وَجَاء الْخَبَر إِلَى حلب بذلك فِي جُمَادَى الْآخِرَة. وَقد طول شَيخنَا ذكره فِي أنبائه وَأَنه سَار السِّيرَة الجائرة وَقتل فِي يَوْم وَاحِد ثَمَانمِائَة نفس من الْأَعْيَان قَالَ وَكَانَ سفاكا للدماء متجاهرا بالقبائح وَله مُشَاركَة فِي عدَّة عُلُوم كَالنُّجُومِ والموسيقا وَله تتبع كَبِير بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا وَكتب الْخط الْمَنْسُوب مَعَ شجاعة ودهاء وحيل وصحبة فِي أهل الْعلم. وَكَذَا طول المقريزي فِي عقوده وَابْن خطيب الناصرية تَرْجَمته وَقَالَ أَنه كَانَ حَاكما عَارِفًا مهيبا لَهُ سطوة على الرّعية فتاكا منهمكا على الشّرْب وَاللَّذَّات لَهُ يَد طولى فِي علم الموسيقا.
أَحْمد بن أويس بن عبد الله بن صلوة شهَاب الدّين بن شرف الدّين بن أكمل الدّين الجبرتي ثمَّ القاهري الصحراوي الشَّافِعِي / مدرس تربة السِّت بالصحراء وإمامها وَابْن إمامها. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ أرخه شَيخنَا فِي أنبائه، وَرَأَيْت بِخَطِّهِ إجَازَة لمن عرض عَلَيْهِ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة