والحاجبية وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الوروري وزَكَرِيا وَغَيرهمَا وَفِي النَّحْو والمنطق عَن الْمُحب الْحَنَفِيّ القَاضِي شيخ الجوهرية وَكَذَا قَرَأَ لأبي عَمْرو إِلَى آخر النَّحْل، والمنهاج وألفية النَّحْو والجرومية والحاجبية وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الوروري وزَكَرِيا وَغَيرهمَا وَفِي النَّحْو والمنطق عَن الْمُحب الْحَنَفِيّ القَاضِي شيخ الجوهرية وَكَذَا قَرَأَ شرح الشذور على السنهوري والمتوسط على عَليّ بن برد بك ومجموع الكلائي على النُّور الطنتدائي والكتب السِّتَّة مَعَ حل ألفية الْعِرَاقِيّ على الديمي ثمَّ لازمني فِي شرح الْعُمْدَة لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَغَيره وَسمع الحَدِيث على السَّيِّد النسابة والتقي الشمني والقلقشندي وَغَيرهم بالزاوية الحلاوية بِقِرَاءَة يحيى القباني وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء والبيبرسية والجوهرية وَغَيرهَا وخطب بِبَعْض الْمدَارِس وأقرأ بعض بني بعض الْأُمَرَاء، وَحج وجاور ولازم هُنَاكَ الْبُرْهَان بن ظهيرة، وَهُوَ عبد صَالح لَهُ فهم وإحساس.
عَليّ بن حسن بن عجلَان بن رميثة بن أبي نمي مُحَمَّد بن أبي سعيد الْحسن بن عَليّ ابْن قَتَادَة الحسني الْمَكِّيّ أَخُو إِبْرَاهِيم وَأحمد وبركات وَأمه حفيدة مغامس بن رميثة. ولد سنة سبع)
وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِمَكَّة وَنَشَأ متعانيا الشجَاعَة حَتَّى بلغ الْغَايَة وَقَرَأَ عِنْده البُخَارِيّ مرَارًا واشتغل بِالصرْفِ وَلم يلم بِالْعَرَبِيَّةِ، وَولى إمرة مَكَّة عَن أَخِيه بَرَكَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وسافر إِلَى مَكَّة فِي رجبها وَاسْتمرّ إِلَى أَن نقل عَنهُ أعداؤه أَشْيَاء أوغروا بهَا قلب السُّلْطَان فَقبض عَلَيْهِ وعَلى أَخِيه إِبْرَاهِيم فِي آخَرين من جماعتهما فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَقدم بهم فِي الْبَحْر إِلَى الطّور فوصلوا الْقَاهِرَة فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا فوضعا فِي برج القلعة، وَكتب عَنهُ بعض الْفُضَلَاء فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا قصيدة طَوِيلَة جدا جزلة الْأَلْفَاظ عذبتها جَيِّدَة الْمعَانِي لَيست بعيدَة عَن تمكن قوافيها وَلكنهَا فَاشِية اللّحن، مِنْهَا:
(وواعد أَن بعد الْعسر يسرا ... فَلَا عز يَدُوم وَلَا سعودا)
ثمَّ أَن السُّلْطَان نَقله مَعَ أَخِيه وَجَمَاعَة إِلَى إسكندرية ثمَّ إِلَى دمياط فَمَاتَ بهَا فِي أَوَائِل صفر سنة ثَلَاث وَخمسين مسجونا مطعونا رَحمَه الله وَعَفا عَنهُ، وَكَانَ حسن المحاضرة ذَا ذوق وَفهم حَتَّى قيل أَنه أحذق بني حسن وأفضلهم وبلغنا أَنه تعلم بهَا طرفا صَالحا من الْعَرَبيَّة وَعمل هُنَاكَ قصيدة على وزن بَانَتْ سعاد ورويها وقافيتها أَجَاد فِيهَا.
عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن أَحْمد نور الدّين أَبُو الْحسن البشبيشي الْأَزْهَرِي وَيعرف بالميسروي لمجاورتهما لبلدة من أَعمال الدقهلية. مِمَّن اشْتغل يَسِيرا وتكسب