لما شافهته بإنكاره سرا وَكَذَا حكى عَنهُ غَيْرِي شَيْئا من نمطه. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَسِتِّينَ رَحمَه الله وَعَفا عَنهُ.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْعَلَاء الشِّيرَازِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. ولد فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد واشتغل بِالْعلمِ فِي كبره وَأخذ عَن غير وَاحِد وجال وَصَحب الرِّجَال إِلَى أَن برع فِي الْفِقْه وأصوله والنحو والمنطق والتصوف وَغَيرهَا وصنف تَفْسِيرا وشرحا على الْحَاوِي وَغير ذَلِك وَتكلم على النَّاس فِي علم التَّوْحِيد بِعِبَارَة بليغة فصيحة دَالَّة على غزارة مدده وتحققه بِكَلَام الْقَوْم وَأما فِي عُلُوم الْأَوَائِل فَكَانَ لَا يجارى فِيهَا وَكَذَا كَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي علم الرمل وَقد قطن مَكَّة بعيد الثَّلَاثِينَ فسكن الزاوية الْمَعْرُوفَة بالجنيد بجبل قعيقعان وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد وَصَارَ لَهُ صيت، لَقيته بينبع سنة سِتّ وَخمسين فَسمِعت من لَفظه خطْبَة شرحة على الْحَاوِي وشيئا من أول تَفْسِيره وَأَشْيَاء من تصانيفه، وَكَانَ نير الشيبة فصيحا مفوها حسن الْمظهر وسريرته فِي تصوفه إِلَى الله. مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلي عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة رَحمَه الله.
عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد نور الدّين القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالصوفي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا يَتِيما فحفظ الْقُرْآن والعمدة والكنز والمنار وَيَقُول العَبْد وألفية ابْن مَالك وَعرض بعيد الْأَرْبَعين فَمَا بعْدهَا على شَيخنَا ومستمليه والقاياتي والزين عبَادَة والمحب بن نصر الله فِي آخَرين وَعمل العرافة فِي مكتب السَّبِيل بالأشرفية عِنْد الشَّمْس الكركي وَتخرج بِهِ قَلِيلا واشتغل فتفقه بِابْن الدويري والعضدي الصيرامي والشمني وَابْن الجندي والزين قَاسم وَالشَّمْس الكريمي والبرهان الْهِنْدِيّ فِي آخَرين وَأكْثر من مُلَازمَة ثانيهم فِي ذَلِك وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهَا وَكَانَ مُقيما عِنْده لتأديب بنيه ولغير ذَلِك، وَحج مَعَه فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي بل جود فِي الْقُرْآن على الزين بن عَيَّاش وَكَذَا جوده على الزين طَاهِر وَابْن كزلبغا وَعبد الرَّزَّاق الطرابلسي وَكتب عَلَيْهِ وعَلى الْبُرْهَان الفرنوي وَكَذَا