فَقَالَ إِنَّه عَنى بالفقه فمهر فِيهِ ودرس وَأفْتى أَكثر من أَرْبَعِينَ سنة، وَكَانَ نبيها فِي الْفِقْه مشاركا فِي غَيره، وَكَذَا ذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه اجْتمع بِهِ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وأفاده.
٣٨٩ - عبد الرَّحْمَن بن النُّور مُحَمَّد بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْقسم وجيه الدّين المزجاجي الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ / الْآتِي أَبوهُ. أصلهم من الأشاعرة انْتقل جدهم إِلَى المزجاجة وَهِي قَرْيَة بِأَسْفَل وَادي زبيد بِكَسْر الْمِيم واستوطن هَذَا زبيد واشتغل بالعلوم حَتَّى مهر فِي الْفِقْه وَالْأَدب والتصوف ونصبه جده للمشيخة لما تحقق أَهْلِيَّته وَكَانَ على طَريقَة حَسَنَة. مَاتَ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين.
٣٩٠ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن غَازِي بن أَيُّوب بن مَحْمُود ابْن ختلو فتح الدّين أَبُو البشري الْحلَبِي الْمَالِكِي أَخُو عَليّ والمحب مُحَمَّد الْحَنَفِيّ / الآتيين والمحب الْأَكْبَر وَيعرف كسلفه بِابْن الشّحْنَة. ولد فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع على الظهير بن العجمي والكمال بن حبيب وَابْن الصَّابُونِي وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهِ سيرة الدمياطي وَأخذ عَن أَبِيه وأخيه والسراج الْهِنْدِيّ وناب عَن أَخِيه فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بحلب، وَولي افتاء دَار الْعدْل ثمَّ تحول بعد الْفِتْنَة الْعُظْمَى مالكيا ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بَلَده نيفا وَعشْرين سنة لوم يتهن بذلك بل حصل لَهُ نكد لاخْتِلَاف الدول وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة. قَالَ ابْن خطيب الناصرية رافقته فِي الْقَضَاء وَكَانَ إنْسَانا حسنا عِنْده حشمة ومروءة وعصبية وَهُوَ صديقي وحبيبي وَله نظم قَلِيل فَمِنْهُ: