فرج غير مرّة أَن يُعِيدهُ للْقَضَاء لما طرق سَمعه من الثَّنَاء عَلَيْهِ وشكر مُبَاشَرَته والجلال يجْتَهد فِي إبِْطَال ذَلِك، وَقد كتب فِي أَيَّام عطلته كثيرا من كتب الْعلم كالروضة والمهمات ركائه لضيق حَاله عَن شِرَاء الْوَرق كَانَ يكْتب فِي أوراق التقاليد والمراسيم وَمَا أشبههَا مَعَ كَون خطه تَعْلِيقا، بل صنف شرحا على التَّنْبِيه كتب مِنْهُ قِطْعَة وَعمل تَارِيخا ينْقل مِنْهُ شَيخنَا فِي الْحَوَادِث والتراجم وَقد حدث باليسير حمل عَنهُ شَيخنَا وَغَيره كالتقي الشمني المسلسل والجزء الْأَخير من ثمانيات النجيب وَغير ذَلِك. وَمَات وَقد هرم فِي مستهل رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة عَن ثَمَانِينَ سنة وَدفن بتربة الصُّوفِيَّة خَارج بَاب النَّصْر. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَبوهُ مَذْكُور فِي الْمِائَة قبلهَا مِمَّن قَرَأَ على أَبِيه فالتقي من بَيت علم رَحمَه الله وإيانا.
٣٦٣ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد الْوَجِيه بن الْجمال حفيد الْعَفِيف اليافعي الأَصْل الْمَكِّيّ / الْآتِي أَبوهُ وجده. وَلَده فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بمنى وَحفظ ألفية النَّحْو وعرضها على أبي حَامِد بن الضياء فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين، وَدخل الْهِنْد وأثرى لاعتقادهم فِي سلفه ثمَّ عَاد لمَكَّة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَمَان وَسبعين عَفا الله عَنهُ. أرخه ابْن فَهد.