الرسم فمهر فيها ثم حبب إليه الأدب فولع به وكتب الخط الجيد وذكر عن نفسه أن أباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة فطلب بنفسه وقال الشعر الحسن ثم أكثر جدا من النظم والنثر والترسل والتواقيع وأخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباته وأبي حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسي ومن معه وبدمشق من المزي وجماعة وطاف مع الطلبة وكتب الطباق ثم أخذ في التأليف فجمع تاريخه الكبير الذي سماه الوافي بالوفيات في نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وأفرد منه أهل عصره في كتاب سماه أعوان النصر في أعيان العصر في ست مجلدات وله شرح لامية العجم كثير الفوائد وألحان السواجع بين المبادي والمراجع مجلدان ومن تصانيفه اللطاف التنبيه على التشبيه وجر الذيل في وصف الخيل وتوشيح الترشيح وكشف الحال في وصف الخال وجنان الجناس وغير ذلك وأول ما ولي كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة وباشر كتابة السر بحلب وقتا وبالرحبة وقتا والتوقيع بدمشق ووكالة بيت المال وكان محببا إلى الناس حسن المعاشرة جميل المودة وكان في الآخر قد ثقل سمعه وكان قد تصدى للافادة بالجامع وقد سمع منه من أشياخه الذهبي وابن كثير والحسيني وغيرهم قال الذهبي في حقه الأديب البارع الكاتب شارك في الفنون وتقدم في الإنشاء وجمع وصنف وقال أيضا سمع مني وسمعت منه وله تواليف وكتب