سنة ٧٥٢ واتفق خلع الناصر في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ وقرر أخوه الصالح صالح وأعيد الناصر في شوال سنة ٧٥٥ فاستقر طاز نائب حلب واستقل شيخو بالتدبير وصرغتمش ثم مات شيخو بعد قليل وأمسك طاز وإخوته واستبد صرغتمش ثم أمسك صرغتمش في رمضان سنة ٧٥٩ واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه أحد في التدبير فبالغ في أسباب الطمع واستحوذ على أملاك بيت المال وأكثر من سفك الدماء وشرع في عمارة المدرسة المشهورة بالرميلة وشهرتها في مكانها تغني عن وصفها وليس لها في عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان مكانها بيت يلبغا اليحياوي عمره له أبوه الناصر محمد فأخذه هو وعمر المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن في زمانه من النواب من يقيم أكثر من سنة وكذلك الأمراء الكبار لا يقيمون على إقطاعاتهم أكثر من سنة فلم يزل على ذلك إلى أن خلع ثم قتل وذلك أنه هم بمسك يلبغا فاستعد له يلبغا فالتقيا فانهزم السلطان بعد أن قتل جماعة ولجأ إلى القلعة ثم هرب على هجين إلى جهة الكرك فأمسك وأحضر إلى بيت يلبغا فأعدمه وذلك في تاسع جمادى الأولى سنة ٧٦٢ وقرر يلبغا