ثم انتقل إلى مصر فسكن الجيزة يبيع الورق في حانوت على باب الجامع ويؤذن بالمعزية وكان بيده ثبت فعثروا عليه في سنة ٧١٢ وفرحوا به وتزاحموا عليه وحدث بالكثير ثم حصل له في سمعه ثقل فشق عليه الإسماع حتى أن السبكي لقنه الجزء الأول من حديث ابن السماك في ستة مجالس قال ابن رافع عن السبكي أخبرني المذكور أنه قرأ على أبي الحسن السخاوي ثلاث ختمات للدوري والسوسي والثالثة جامعة بينهما وأن مولده في ذي الحجة سنة ٢٩ بتربة أم الصالح بدمشق وأن والده كان فراشا بها ومات في ثالث شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٠ بالجيزة وهو آخر من حدث بمصر عن الشيوخ المذكورين إلا ابن اللتي قال ابن رافع في الجزء الذي كتبه في شيوخ مصر سنة عشرين هو بقية المسندين والمكثرين ببلاده وقال في معجمه كان السبب في ظهوره أن والدي حكى أنه في حدود التسعين سأل عنه بعض الطلبة يعني لما وقف على اسمه في الطباق فقيل لهم أنه مؤذن بالمعزية بمصر فطلبوه منها فقيل بالجيزة فسألوا عنه بها فقيل سافر فتوجهوا نحوه فلم يقعوا به إلى أن كان في سنة ٧١٣ فقيل لهم إنه مؤذن بالمعزية قال فتوجهوا إليه وأنا مع والدي فقيل توجه إلى الجيزة فتوجهوا إليه فقرأ والدي عليه شيئا ودل عليه المحدثين فتكاثروا عليه
١٥٤٦ - حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المراكشي الإمام العالم