للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

صهيون فقبل ذلك ورجع متوجها إلى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه إلى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده وأركبه بغلا حتى قدم به إلى القلعة في ثالث عشر ذي القعدة فوصل به قراسنقر إلى الخطارة وسلمه لأسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له توجه إلى صهيون فهي لك فتوجه في البريد وكان قد كتب إلى الناصر إنني رجعت إليك طوعا لأقلدك بغيك فان حبستني كانت خلوة وإن نفيتني كانت سياحة وإن قتلتني كانت شهادة فلم يفد ذلك وأمر برده فلما حضر بين يديه وعدد عليه ذنوبا فيقال إنه خنق بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما وكان موصوفا بالخير والديانة والتعفف وهو الذي جدد الجامع الحاكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفا مختصا وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفيسة من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهب بخطه المنسوب في سبعة أجزاء وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها أربعمائة صوفى منهم مائة مجرد وكان ابتداء إنشائه لها أثناء سنة ٧٠٧ وكانت أولا دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التي بها في شهر رمضان سنة ٧٠٩ وأغلقت بعده مدة وأخرجت أوقافها إقطاعات ثم سعت بنته بعد مدة حتى أعيد لها بعض أوقافها وأذن لها في فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة ٧٠٩

<<  <  ج: ص:  >  >>