للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثم المصري الحنبلي منسوب إلى الحارثية قرية من قرى بغداد ولد سنة ٦٥٢ وعني بالحديث فسمع من الرضى بن البرهان والنجيب وعبد الله بن علاق وطبقتهم وبدمشق من أحمد بن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي وابن أبي عمر وسمع الكثير وقرأ بنفسه وكتب العالي والنازل واتسعت معارفه في الفن وكان قد ولى مشيخة الحديث النورية بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر وكان أبوه تاجرا فنشأ هو في رئاسة وبزة فاخرة وحرمة وافرة قال الذهبي وكان رئيسا فصيح الإيراد عذب العبارة قوي المعرفة بالمتون والأسانيد صينا ودرس بالصالحية وجامع طولون ثم ولي القضاء في ربيع الآخر سنة ٧٠٩ بعد موت عبد الغني ابن يحيى الحراني من قبل المظفر بيبرس فاستمر إلى أن مات وكان متيقظا فيه محتاطا وقدم الفضلاء من كل طائفة وكان ابن دقيق العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويقول هذا داعية ويمتنع من الاجتماع به ويقال إنه الذي تعمد إعدام مسودة كتاب الإمام لابن دقيق العيد بعد أن كان أكمله فلم يبق منه إلا ما كان بيض في حياة مصنفه وحكى الجمال الأدفوي عن شمس الدين ابن القماح قال خاطبته في الجهة فقال كل ما يلزم على القول بالجهة أقول به وقال الذهبي طلبت منه مجلس رزق الله التميمي هبة فما سمح به وشرح سعد الدين قطعة من سنن أبي داود كبيرة أجاد فيها وقطعة من المقنع للحنابلة أتى فيه بمباحث ونقول وفوائد

<<  <  ج: ص:  >  >>