للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

دعوى عريضة فعقدوا له مجلس وحضره ابن دقيق العيد وكان صدر الدين رتب شيئا فلما شرع فيه قال ابن دقيق العيد هذا كلام معى وانما يقرأ شخص آية فقرا بعض الحاضرين آيه فقال الشيخ يتكلم عليها واورد سؤالا فشرع صدر الدين يجيب فاعترضه عز الدين النمراوى فاستصوب ابن دقيق العيد كلامه وقال الزم ها فانحرفا فانفصل المجلس على ذلك وخرج صدر الدين مقهورا وذكر العثماني قاضي صفد أنه كان في الحفظ آية حتى قيل إنه حفظ كتبا وضع بعضها على بعض فكانت قامة وحفظ المفصل في مائة يوم والمقامات في خمسين يوما وديوان أبي الطيب في جمعة وقرأت بخط الكمال جعفر كان فاضلا ذكى الفطرة متصرفا في فنون كثيرة فصيح العبارة حلو المحاضرة جوادا سمحا أفتى وهو ابن ٢٢ سنة وكان من محاسن دهره مقبول الصورة محببا إلى الأكابر مشهورا بالدعابة حتى أنه لما سعى في خطابة جامع ابن طولون سعى له بعض الأمراء فولاه قاموا في وجهه ولم يمكنوه من طلوع المنبر وكتبوا عليه محضرا بعدم أهليته للخطابة أثبته القاضى شمس الدين ابن الحريرى الحنفي قال وكان له ذهن وقاد وطبع منقاد وكان مع ذلك يدعى شعر غيره اخبرني أبو الفتح اليعمرى أنه أنشده قصيدة قال فلقيت البدر المنبجى فأرانيها في ديوانه قال الكمال جعفر وكان يتساهل في النقل ولصدر الدين كتاب الأشباه والنظائر من محاسن الكتب إلا أنه لم ينقحه فوقعت فيه أوهام وشرع في شرح الأحكام

<<  <  ج: ص:  >  >>