مدة طويله ثم شرع في كتابة التفسير والتزم ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه قال الصفدي قدم دمشق سنة ٥٥ فنزل عند السبكي وكانت بينه وبين النائب معرفه فاكرمه وعظمه ثم توجه إلى حماة فعظمه نائبها ايضا ووعظ بدمشق فنفقت له سوق عظيمه حتى كتبت اليه
(اتينا لمجلس حبر الورى … فسر القلوب بماقد قرا)
(وحرك اعطافنا نشره … ولا تسأل الدمع عما جرى)
قال وكانت طريقته في التفسير غريبه ما رأيت له في ذلك نظيرا وكان يصحب الامراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظي عنده إلى ان ابعد عنه قطب الدين الهرماس وكان السبب في حطه على الهرماس انه كان افتى بعض القبط بفتيا تخالف مذهب الشافعى فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ في ذلك حتى وصل الأمر للقاضى عز الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد أن عقد له مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندى كما ذكرناه في ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٣ عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من أبناء الأربعين وقال ابن حبيب وله ثلاث وأربعون وقال شيخنا الحافظ أبو الفضل في وفياته مولده سنة ٧٢٣ وقال ابن رافع مولده سنة ٧٢٥ قلت فعلى هذا الأخير يكون شيخنا اعتمد وقرات بخط القاضى تقى الدين الزبيرى أن السلطان لما قتل انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفا خاملا إلى أن مات قلت وعاش