فيل ومن ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات والأربعين للآجرى وجزء أيوب وجزء أبي الشيخ وجزء بكر بن بكار والمبعث لهشام وعوالي قاضي المرستان وجزءا فيه مواعظ وآثار للشيخ نصر المقدسي والأول من حديث علي بن حجر والثالث من حديث عمر بن شبة وسمع من ابن الشيرازي جزء ابن الفرات وسمع أيضا من الكرماني وابن أبي عمر وإسماعيل بن العسقلاني وعبد الولي بن جبارة وأبي بكر الهروي وعبد الوهاب بن محمد وغيرهم وتفقه قليلا وصحب شمس الدين ابن الكمال وتأدب بآداب الصالحين من التقوى والإخلاص والتواضع والبشاشة والأوراد والقناعة وكان صالحا منجمعا مقتصرا على الاكتساب من الخياطة كان معتقدا يتردد إليه الأكابر إلى رباطه وكان تنكز يركب إليه ويزوره وكان هو يشفع عنده قرأت بخط البدر النابلسي في صفته العالم الزاهد له المراقبة التامة على ملوك الدنيا كان تنكز ملك الأمراء يدخل عليه وهو يخيط الثياب وإحدى رجليه منصوبة والأخرى ممدودة فلا يتغير عن هيئته وكان يفرق كل شيء يهدى إليه على الحاضرين ولا يقتات إلا من الخياطة ومتع بحواسه وخرج له الذهبي جزءا كبيرا وقال كان مليح الوجه بساما لين الكلام أمارا بالمعروف له وقع في القلوب ومحبة في الصدور نشأ في تصون وعفاف مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٤١ روى عنه العلائي وابن سعد والعز ابن جماعة وآخرون من أواخرهم بالسماع شيخنا أبو إسحاق التنوخى