للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ابن الفركاح والمجد التونسي وقرأ العربية ودخل القاهرة سنة الجفل من التتار فجلس تاجرا في حانوت ثم قدم دمشق وتصدى للاقراء وظهرت فضائله ثم تبسط في الإقراء إلى أن قرأ بإذعام الراء في اللام من قوله ﴿والحمير لتركبوها﴾ وزعم أن ذلك يخرج من الشاطبية مع اعترافه بأنه لم يقله أحد فقام عليه ابن الزملكاني وساعده المجد التونسي وغيره فطلبه ابن صصري وعقد له مجلس فباحثوه وحاققوه فلم يرجع فمنعه القاضي من الإقراء بذلك وكان ذلك في سنة ٧١٤ فتألم وامتنع من الإقراء جملة ثم عاد وأقرأ بالجامع ثم ولى مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي وشرط الواقف أن يكون شيخها أعلم أهل البلد بالقراآت وكان وقورا مهيبا بهى المحيا شامخ الأنف ظريف الملبس له ناموس وقعدد وإذا أقرأ لا يتنحنح ولا يتنخم ولا يلتفت واشتهر عنه أنه كان لا يأكل اللحم إلا مصلوقة ولا الحلوى الا سكرية ويقال إنه لم يأكل المشمش قط وكان حسن الصوت بالقراءة طيب النغمة لا يأكل إلا ما يوافق إصلاح الصوت أمر مرة بعض أتباعه أن يصلح له قطائف بشراب التفاح ودهن اللوز فلم يجد شراب التفاح فأصلحها بقطر النبات فغضب وألزم الذي أحضرها بأكله ووقع بينه وبين الذهبي لكونه ذكره في طبقات القراء ببعض ما ذكر فكتب بخط غليظ على الصفحة التي بخط الذهبي كلاما أقذع فيه في حق الذهبي بحيث صار خط الذهبي لا يقرأ غالبه فانتقم الذهبي منه بأن ترجمه في معجم شيوخه ووصف ما وقع إلى أن قال فمحى اسمه من ديوان القراء وكان له ملك

<<  <  ج: ص:  >  >>