الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعى بالجامع العتيق بعد ابن بنت الجميزى دهرا طويلا فصارت تعرف بالخشابية واشتهرت به ودرس ايضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان كبير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعى يحبه وينبسط معه كثيرا قال أبو حيان دخل الشجاعى المرستان وأنا معه وابن الخشاب وأنشد بعض المجانين واشار إلى ابن الخشاب
(محتسب قصير … يوسس ويسكر)
(تارة من محمض … وتارة من معنبر)
قال فقال الشجاعى انا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر الدين عمر بن الخليلى يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد أن يكتب الحسبة يكتب حسبنا الله فقط فاذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا الله فعد ذلك من لطافة الوزير واستمر ابن الخشاب فى الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على الكمال الضرير وغيره وسمع من اصحاب البوصيرى وتعلق بخدمة بليك الخزندار الظاهرى فترقت معه حاله وولى أشياء بعنايته وكان مشكورا فى تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتنانى والوجيزى معيدين ومات