بِأَن السَّحَرَة سكان الْهَوَاء لَا يَأْخُذُونَ لِسَانه فَإِذا أخذوها وَتَكَلَّمُوا بهَا فقد أشهد على نَفسه بِأَنَّهُ مَا نَام إِلَّا وَقد شدّ على فَمه وَكَانَ رُبمَا ألْقى نَفسه على الأَرْض واضطرب من فتح اشارات سكان الْهَوَاء وَكَانَت هَيئته هَيْئَة الْعُقَلَاء ولباسه لِبَاس ذوى الهيئات وَكَانَ إِذا رأى غُلَاما جميلا تحدث عَنهُ وَعَن حسنه ثمَّ يَقُول وَآخر الْأَمر غضضت بصرى وحفظت ذكرى وصفعت جفرى
وَبعد أَن تحكمت بِهِ السوسة والخيال خرج من صنعاء وَقصد بِلَاد خولان ومازال يسْأَل كل انسان عَمَّا عَلَيْهِ السُّلْطَان من ذَلِك الْأَمر الذى كَانَ
ثمَّ كتب فِي صفر سنة ١١٨٧ سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَألف إِلَى الإِمَام المهدى الْعَبَّاس بِوَاسِطَة القاضى أَحْمد بن صَالح بن أَبى الرِّجَال رِسَالَة وقصيدة سَمَّاهَا درة الْيمن وتحفة الزَّمن وسلوة الْمَظْلُوم الممتحن عدد أبياتها مئة وسته عشر بَيْتا بهَا يفتن أَولهَا
(لى حسن ظن فِي رضَا الرحمان ... الْوَاحِد المشكور بِالْإِحْسَانِ)
(يَا من أحَاط بِكُل شئ علمه ... يَا عَالما بخفى سر فلَان)
(قد ضَاقَتْ الْأَحْوَال بى ذرعا فَكُن ... يَا رب عونا لى على الشَّيْطَان)
(شَيْطَان سحر قد تعلق بالهوا ... وأتى بِأَلْفَاظ بِغَيْر معانى)
(سبّ الْإِلَه مَعَ الْمَلَائِكَة الْكِرَام ... م مَعَ الْأَنَام مَعَ امام زماني)
(وَرمى بِسوء من أَنَاخَ مُهَاجرا ... أفنى الزَّمَان بِطَاعَة الرَّحْمَن)
(يَا ويلهم سحروا تقيا مُؤمنا ... حسدا على تقواه وَالْإِيمَان)
مِنْهَا
(وكسوه جِلْبَاب الخساسة والدناسة ... وارتضوا بالإثم والعدوان)
(قوم أباليس يطيروا فِي الهوا ... خلقُوا شياطينا من النيرَان)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.