وَمن محَاسِن شعره القصيدة الَّتِى مطْلعهَا
(خطرت فَقل للغصن صل على النبي ... وبدت فَقُلْنَا للبدور تحجبي)
وَقد جمع ديوَان شعره السَّيِّد عِيسَى بن لطف الله بن المطهر الْمُتَقَدّم ذكره وَمن جملَة مَا حَكَاهُ عَنهُ فِي ذَلِك الدِّيوَان أَنه أَقَامَ بِصَنْعَاء عِنْد آل لطف الله بن المطهر خَالِيا عَن الأنيس فَاحْتَاجَ إِلَى جَارِيَة سَرِيَّة فَاشْترى جَارِيَة اسْمهَا غزال حبشية فلاطفه فِي بعض الْأَيَّام إِسْمَاعِيل بن لطف الله وَقَالَ يَا سيدي أرى هَذِه الْجَارِيَة مُسِنَّة ولعلها قد ولدت فِي الْحَبَشَة قَالَ ذَلِك مداعبا لَهُ فَلَمَّا رَجَعَ سَأَلَهَا صَاحب التَّرْجَمَة هَل خرجت من الْحَبَشَة صَغِيرَة أَو كَبِيرَة وَهل ولدت فَأَخْبَرته أَنَّهَا ولدت لسَيِّدهَا ولدا وَاحِدًا وَهُوَ رجل من مسلمى الْحَبَشَة وَأَنه فَقِيه فَاضل فَسَأَلَهُ عَن سَبَب خُرُوجهَا عَن ملكه وَكَيف بَاعهَا فَقَالَت لم يبعني وَإِنَّمَا أرسلني فِي بعض الْأَيَّام من بستانه إِلَى بَيته فأخذني اللُّصُوص وَلم أستطع الْخَلَاص مِنْهُم فباعوني فَلَمَّا سمع ذَلِك تغير لبه وَذهل عقله خوفا من الله أن يَطَأهَا وهي حرَام فَشكى ذَلِك إِلَى بعض الْعلمَاء فَقَالَ لَهُ ذَلِك الْعَالم أما إِذا قد صادقتها فِي الْكَلَام فَالْوَاجِب الْكَفّ عَنْهَا فَعِنْدَ ذَلِك آيس وتزايد وجده وهجر الطَّعَام وَلما أخْبرهَا بذلك صرخت صرخة عَظِيمَة أبكت من فِي الْبَيْت وعقدت مأتما وَقَالَ فِيهَا قصيدة موشحة أَولهَا
(الله يعلم يَا غزال أَنى ... عَلَيْك سهران باكي الْعين)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.