إِلَى هُنَالك وَقَالَ لعلي أَجِدهُ فَعَاد وَقَالَ التقيت أَنا وروح أَبى أَيُّوب وهنأني بِالْفَتْح وَقَالَ شكر الله سعيكم حَيْثُ خلصتموني من ظلمَة الْكفْر فَقَالَ السُّلْطَان إني أصدقك وَلَكِن ألتمس مِنْك أَن تعين عَلامَة أراها بعيني ويطمئن قلبي فَقَالَ الشَّيْخ احفروا هَذَا الْموضع وستجدون بعد أَن تحفروا ذراعين رخاما عَلَيْهِ خط فَلَمَّا حفروا مِقْدَار ذراعين ظهر الرخام عَلَيْهِ خطّ فقرأه من يعرفهُ فَإِذا هُوَ قبر أَبى أَيُّوب فتحير السُّلْطَان مُحَمَّد خَان وَغلب الْحَال عَلَيْهِ حَتَّى كَاد يسْقط لَوْلَا أَن أَخَذُوهُ ثمَّ أَمر بِبِنَاء قبَّة على الْقَبْر وَلما عَاد لقي رجلا من أجلاف بِلَاد الروم وَتَحْته فرس نَفِيس يمِيل إِلَيْهِ كل قلب وَذهب الرجل وَلم يلْتَفت إِلَى الشَّيْخ وَلم يسلم عَلَيْهِ فَلم يذهب إِلَّا قَلِيلا حَتَّى رَجَعَ وَنزل عَن فرسه وَدفعه إِلَى الرجل وَركب فرس الرجل فَسَأَلَ الشَّيْخ بعض أَصْحَابه عَن ذَلِك فَقَالَ لوكان لرجل عبد وَكَانَ فِي طَاعَته واستدعى مِنْهُ يَوْمًا شَيْئا حَقِيرًا هَل يمعنه فَقَالُوا لَا فَقَالَ وَأَنا مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة لم أخرج عَن طَاعَة الله فَلَمَّا مَال قلبي إِلَى هَذَا الْفرس الْهم الله ذَلِك الرجل حَتَّى وهبه لي
وَله رَحمَه الله مصنفات مِنْهَا رِسَالَة فِي التصويف ورسالة أُخْرَى فِي دفع مطاعن الصُّوفِيَّة ورسالة فِي علم الطِّبّ وَكَانَ لَهُ ابْن صَغِير ولد مجذوبا فأنفق أنه دخل عِنْد وَالِده أَمِير يُقَال لَهُ ابْن قطار وَكَانَ أطلس لَا شعر بِوَجْهِهِ فَقَالَ ابْن الشَّيْخ لمارآه مَا هَذَا رجل هَذِه امْرَأَة فَغَضب عَلَيْهِ وَالِده فَقَالَ الْأَمِير للشَّيْخ أَنه يَدعه وَلَا يزجره عَن الْكَلَام وتضرع إِلَى الشَّيْخ ثمَّ قَالَ الْأَمِير للْوَلَد الْمَذْكُور ادْع لي أَن ينْبت لحيتي فَأخذ المجذوب من فَمه بصاقا كثيرا وَمسح بِيَدِهِ وَجه الْأَمِير فطلعت لحيته فَلَمَّا دخل الْأَمِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.