الْحَادِث وأحواله كلهَا حَسَنَة وَله في الذب عَن الْغَيْبَة والنميمة غَايَة كَامِلَة لَا يدع أحدا يذكر بِسوء في مَجْلِسه وَله أذكار وصبر على تَعْلِيم الْعَامَّة مَا يهمم من امْر دينهم وَهُوَ الان مُسْتَمر على هَذِه الْأَحْوَال الجميلة وَلِلنَّاسِ بِهِ انْتِفَاع كثير وَمَعَ هَذَا فَلم يسلم من المنافسة لَهُ وَالْمُبَالغَة في الْحَط عَلَيْهِ والتظهر بثلبه وَهُوَ صابر محتسب وَقد كتب الى أبياتا بعد تَركه لنظم الشّعْر وهي
(يالحا الله أناساً كلما ... لَاحَ للأطماع برق بصبصوا)
(وإذا نَالَ الْفَتى مكرمَة ... كَانَ من ذَاك لديهم غصص)
وَهُوَ الْآن مَا بَين الأربعين وَالْخمسين من عمره دَامَت فوايده ثمَّ مَاتَ رَحمَه الله فى شهر ذي الْحجَّة سنة ١٢١٩ تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وألف ووالد المترجم لَهُ هُوَ من أَعْيَان الْعلمَاء وأكابر الْفُضَلَاء جَامع بَين الشَّرِيعَة