جيد الْعبارَة كَبِير النَّفس صَحِيح الْكتب مُفِيدا جداً فِي المذاكرة وَقَالَ ابْن سيد النَّاس سمعته يَقُول دخلت على جمَاعَة يقرؤن الحَدِيث فَمن ذكر عبد الله بن سَلام فشددوا لامه فَقلت سَلام عَلَيْكُم سَلام عَلَيْكُم وصنّف كتاباً فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى وَآخر في الْخَيل وقبائل الْخَزْرَج وقبائل الأوس وَالْعقد الثّمن فِيمَن اسْمه عبد الْمُؤمن والمسانية والسيرة النبويه وَغير ذَلِك وَكَانَ لَهُ نظم متوسط وروى عَنهُ جمَاعَة مَاتُوا قبله بدهر وَطَالَ عمره وَتفرد بأَشْيَاء وَحمل عَن الصّنعاني عشْرين كتاباً من تصانيف فِي اللُّغَة والْحَدِيث وأزكى في علم النّسَب على الْمُتَقَدِّمين وَوَصفه أَبُو حَيَّان بحافظ الْمشرق وَالْمغْرب قَالَ الذهبي كَانَ موسعاً عَلَيْهِ فِي الرزق وَله حُرْمَة وجلالة مَاتَ في خَامِس ذي الْقعدَة سنة ٧٠٥ خمس وَسَبْعمائة
١٨٩ - عبد الْمُؤمن بن عبد الْحق بن عبد الله بن علي بن مَسْعُود البغدادي الحنبلي أَبُو الْفَضَائِل صفي الدَّين
ولد سنة ٦٥٨ ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة وتفقه على جمَاعَة وعني بِالْحَدِيثِ فَسمع من عبد الصَّمد وَآخَرين ورحل إلى دمشق فَسمع من ابْن عَسَاكِر وَخرج لنَفسِهِ عَن نَحْو ثلثمِائة شيخ وَحدث وَتخرج بالفضلاء وأثنوا عَلَيْهِ وَكَانَ عَلامَة في الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَأَجَازَ لَهُ في بَغْدَاد جمَاعَة وَكَذَلِكَ من دمشق وَكَانَ زاهداً خيّراً ذَا مُرُوءَة وفتوة وتواضع ومحاسن كَثِيرَة طارحاً للتكلف على طَرِيق السلف محبّاً للخمول وَكَانَ شيخ الْعرَاق على الإطلاق وَله مصنّفات مِنْهَا شرح الْمُحَرر ومختصر فى الْفَرَائِض وادراك الْعِنَايَة فِي اخْتِصَار الْهِدَايَة وَتَحْقِيق الامل فِي الْأُصُول والجدل وتحرير الْمُقَرّر فِي تَقْرِير الْمُحَرر وَالْعدة شرح