فأحببت أن أكتب في ذلك ما يسره الله تعالى. وبه (١) المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فنقول: هذه المسألة لها صورتان:
إحداهما:
أن يكون الشك مستندا إلى قرائن مجردة (٢) ، أو إلى شهادة من لا تقبل شهادته (٣) إما لانفراده بالرؤية أو لكونه ممن لا يجوز قبول قوله ونحو ذلك.
فهذه المسألة قد اختلف الناس فيها (٤) على قولين.
أحدهما: أنه لا يصام في هذه الحالة (٥) . قال النخعي (٦) في صوم يوم عرفة في الحضر:
إذا كان فيه اختلاف فلا تصومن (٧)
(١) في '' ع '': '' وبالله ''. (٢) في '' ع '': '' محررة '' وعليها علامة نسخة، وفي هامشها: '' مجردة '' ووضع عليها علامة نسخة أخرى وعلامة تصحيح. (٣) في '' ع '': '' شهادتهم ''. (٤) في '' ع '': '' قد اختلف فيها السلف ''، وعليها علامة نسخة، وفي هامشها: '' الناس '' وعليها علامة نسخة أخرى. (٥) في هامش ''ع '': ''الحال '' ووضع عليها علامة نسخة أخرى. (٦) هو الإمام الحافظ فقيه العراق إبراهيم بن يزيد النخعي، من صغار التابعين، توفي سنة ٩٦ هـ. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤ / ٥٢٠ - ٥٢٩، البداية والنهاية ٩ / ١٤٦. (٧) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه- كما قال المؤلف- في كتاب الصيام: ما قالوا في صوم يوم عرفة بغير عرفة ٣ / ٩٧: حدثنا إسحاق الأزرق عن أبي العلاء عن أبي هاشم عن إبراهيم، وإسناده حسن، إن شاء الله - رجاله ثقات رجال الصحيحين، عدا أبي العلاء، وهو أيوب بن أبي مسكين التميمي القصاب، فهو صدوق له أوهام كما في التقريب ص١١٩.