وَاسْتمرّ بالقلعة محتفظا بِهِ على الْخلَافَة؛ فَكَانَت مُدَّة سلطنته من يَوْم تسلطن - خَارج دمشق - إِلَى يَوْم خلع سَبْعَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام؛ فدام بقلعة الْجَبَل خَليفَة، إِلَى أَن خلعه شيخ بأَخيه [المعتضد] دَاوُد من الْخلَافَة فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتَّة عشر وَثَمَانمِائَة.
وَاسْتمرّ المستعين [هَذَا] محتفظا بِهِ بقلعة الْجَبَل مُدَّة يسيره، وَحمل إِلَى الأسكندرية؛ فسجن بهَا سنينا كَثِيرَة، إِلَى أَن أخرجه [الْملك] الْأَشْرَف برسباى من السجْن، ورسم لَهُ أَن يسكن بِبَعْض دور الأسكندرية؛ فَوَقع لَهُ ذَلِك.
وَدم [بهَا] ، إِلَى أَن توفى بالطاعون فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
وعهد بالخلافة من بعده [إِلَى وَلَده] يحيى، على زَعمه أَنه مُسْتَمر فِي الْخلَافَة، وَأَن خلعه مِنْهَا لم يُصَادف [محلا؛ فَلم يمش لوَلَده] [ذَلِك - رَحمَه الله تَعَالَى]-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.